الدَّجّال أَخطَر فِتنة في تاريخ البَشَرية. حَذَّر منه كل نَبيّ. النَّبيّ ﷺ كان يَتَعَوَّذ منه في كل تَشَهُّد. اِعرِف صِفاته لتَحفَظ نَفسك وأَهلك إن أَدرَكتَه.
الأَدلّة
مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ.
تَفصيل ومَسائل
صِفاته
(1) أَعوَر العَين اليُمنى: عَينه كَأنَّها عِنَبة طافِية. (2) مَكتوب بَين عَينَيه «كافِر» (ك ف ر): يَقرَؤها كل مُؤمِن، عالِم أَو أُمِّيّ. (3) شَعره جَعد. (4) قَصير. (5) عَقيم لا يُولَد له. (6) يَأكُل ويَشرَب.
فِتنته
(1) يَدَّعي الإلوهية. (2) يُجري عَجائب: يَأمُر السَّماء فتُمطِر، الأَرض فتُنبِت، يُحيي المَوتى (بإذن من الله ابتِلاء). (3) مَعه جنّة ونار: جَنَّته نار، ونارَه جنّة. (4) يَتبَعه أَتباع كَثيرون: خاصّة اليَهود (70,000 من يَهود أَصبَهان). (5) يَدخُل كل بَلَد إلا مَكّة والمَدينة (المَلائكة تَحرُسهما).
مُدّة بَقائه
40 يَوماً. لَكن لَيست أَيّاماً عادية: يَوم كسَنة، ويَوم كشَهر، ويَوم كأُسبوع، وباقي أَيّامه عادية. سَأَل الصَّحابة: «اَفتَكفينا صَلاة يَوم؟» قال: «اقدِروا له قَدره» (مُسلم).
كَيف نَنجو منه؟
(1) حِفظ أَوَّل سورة الكَهف (10 آيات): «مَن حَفِظ عَشر آيات من أَوَّل سورة الكَهف عُصِم من الدَّجّال» (مُسلم). (2) الفِرار منه: قال ﷺ: «مَن سَمِع بالدَّجّال فلْيَنأَ عنه». (3) الاستِعاذة منه في كل تَشَهُّد: «اللهم إنّي أَعوذ بك من فِتنة المَسيح الدَّجّال». (4) تَعَلُّم العَقيدة الصَّحيحة. (5) الإكثار من الذِّكر. (6) الاحتِماء بمَكّة والمَدينة إن أَمكَن.
نِهايَته
يَنزِل عيسى ابن مَريم في دِمَشق، فيَفِرّ منه الدَّجّال. يُدرِكه عيسى عند باب لُدّ في فِلَسطين، فيَقتُله بحَربَته. هذا ثابِت في صَحيح مُسلم.
هل ظَهَر الدَّجّال؟
لم يَظهَر بَعد. كل ادِّعاءات «الدَّجّال هو عَلامة، أَو شَخصية رَمزية، أَو الـone-eyed pyramid، أَو الوُلايات المُتَّحِدة» — كلّها تَأويلات باطِلة. الدَّجّال شَخص حَقيقي سيَظهَر في آخِر الزَّمان كَما أَخبَر النَّبيّ ﷺ.