العَلمانية فِكرة فَصل الدِّين عَن الدَّولة والقانون والحَياة العامّة. نَشَأَت في الغَرب رَدّاً عَلى ظُلم الكَنيسة، ثم انتَقَلَت لبِلاد المُسلمين. هي تُنافي شُمولية الإسلام، الذي يَحكُم كل شَأن من شُؤون الحَياة.
الأَدلّة
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
تَفصيل ومَسائل
ما هي العَلمانية؟
(1) فَصل الدِّين عَن الدَّولة (لا حُكم بالشَّريعة). (2) فَصل الدِّين عَن القانون (تَشريع وَضعي بَشَري). (3) فَصل الدِّين عَن التَّعليم (مَناهج بدون مَرجِعية إسلامية). (4) فَصل الدِّين عَن الاقتِصاد (إباحة الرِّبا والمَيسِر). (5) فَصل الدِّين عَن الأَخلاق العامّة (تَرك الحُكم لـ«الحُرّية الشَّخصية»). كلّ ذلك يُنافي شُمولية الإسلام.
أَنواع العَلمانية
(1) صُلبة: تَحارِب الدِّين وتُحارِب رُموزه (فَرَنسا، تُركيا أَتاتورك). (2) لَيِّنة: تَفصِله عَن الحُكم لكن تَسمَح بمُمارَسَته شَخصياً (أَكثَر الدُّوَل اليَوم). كلتاهُما مَرفوضَتان شَرعاً.
حُكم العَلمانية في الإسلام
العَلمانية بمَعناها الكامِل (تَحكيم القَوانين الوَضعية بَدَل الشَّريعة، اعتِقاد أنّها أَفضَل، أَو إنكار وُجوب التَّحكيم بالشَّريعة) كُفر مُخرِج من المِلّة. مَن اعتَقَد أنّ شَريعة الله لا تَصلُح للعَصر، أَو أنّ القَوانين البَشَرية أَفضَل، فقَد كَفَر.
فَرق بَين العَلماني والمَحكوم بقَوانين عَلمانية
العامِل في وَظيفة حُكومية في دَولة عَلمانية لَيس عَلمانياً بمُجَرَّد عَمَله. المُسلم الذي يَعيش في دَولة عَلمانية لَيس عَلمانياً بمُجَرَّد إقامَته. الفَرق في الاعتِقاد والاختيار، لا في الواقِع الذي يُفرَض عَلَينا.
كَيف نَردّ عَلى العَلماني؟
(1) بَيِّن أنّ الإسلام شُمولي بطَبيعَته (آيات الأَحكام كَثيرة في القُرآن). (2) أَظهِر فَشَل النَّماذِج العَلمانية (الانحِلال الأَخلاقي، انهيار الأُسرة، فَوضى القَوانين). (3) أَظهِر مَزايا الحُكم بالشَّريعة (عَدل، رَحمة، تَوازُن). (4) فَرِّق بَين الإسلام الصَّحيح وممارَسات بَعض الحُكّام المُسلمين.