آفات اللِّسان

حِفظ اللِّسان وآفاته

لا يُكَبّ النّاس في النّار إلا حَصائد أَلسِنَتهم

اللِّسان أَعظَم نِعمة وأَخطَر جارِحة. كَلِمة طَيِّبة تَدخُل بصاحِبها الجنّة، وكَلِمة سَيِّئة تَدخُل به النّار.

الأَدلّة

حَديثالبخاري ومسلم

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ.

حَديثالترمذي وحسّنه ابن حجر

وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ — أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ — إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.

تَفصيل ومَسائل

آفات اللِّسان الكُبرى

(1) الكَذِب — أَعظَم آفة. (2) الغيبة — ذِكر أَخيك بما يَكرَه. (3) النَّميمة — نَقل الكَلام لإفساد ذات البَين. (4) السُّخرية والاستِهزاء. (5) الجَدَل بالباطِل. (6) التَّجَسُّس والتَّحَسُّس. (7) السَّبّ والشَّتم. (8) الكَذِب في المُزاح. (9) الحَلِف الكاذِب. (10) فُضول الكَلام.

الغيبة

قال ﷺ: «الغيبة أن تَذكُر أَخاك بما يَكرَه» (مُسلم). إن كان فيه ما تَقول فقَد اَغتَبتَه، وإلا فقَد بَهتّه. لا فَرق بَين قَوله بحُضور النّاس أَو في غِيابهم. تَوبَتها: التَّوبة لله، والاستِسماح من المُغتاب إن أَمكَن، والدُّعاء له بخَير.

النَّميمة

نَقل الكَلام بَين النّاس بقَصد الإفساد. أَفسَد العَلاقات الإنسانية. قال ﷺ: «لا يَدخُل الجنّة نَمّام» (البُخاريّ ومُسلم). إذا جاءك أَحَد بكَلام عن غَيره، فحاوِل إصلاح القَلب لا أَن تَنقُل لمَن قُصِد عَنه.

غيبة جائِزة

اِستَثنى العُلَماء 6 حالات: (1) المَظلوم يَشكو ظُلمه لمَن يَنصُره. (2) الاستِفتاء («فُلان فَعَل كذا، ما حُكمه؟»). (3) التَّحذير من الفاسِق المُجاهِر. (4) التَّعريف بمَن لا يُعرَف إلا بصِفة (الأَعمَش، الأَعرَج). (5) ذِكر سَيِّئات مَن جاهَر بفِسقه (لا تَجَسُّس عَلى مَن استَتَر). (6) الاستِشارة في مُعامَلة (زَواج، شَرِكة).

كَلِمة طَيِّبة وأَجرها

قال ﷺ: «الكَلِمة الطَّيِّبة صَدَقة» (البُخاريّ ومُسلم). كَلِمة شُكر، تَهنِئة، نَصيحة، دُعاء، تَعزية — كلّها صَدَقات تُكتَب في ميزانك.

تَنبيهات

  • الكَذِب في المُزاح — قال ﷺ: «وَيل لمَن يُحَدِّث فيَكذِب ليُضحِك القَوم، وَيل له، ثم وَيل له» (أبو داود وحسّنه ابن حجر).

  • تَكرار شَتم الوالِدَين — قال ﷺ إنّه من الكَبائر («إنّ من الكَبائر شَتم الرَّجُل والِدَيه — كَيف يَشتُم والِدَيه؟ — قال: يَشتُم أَبا الرَّجُل، فيَشتُم أَباه، ويَشتُم أُمَّه، فيَشتُم أُمَّه» — البُخاريّ ومُسلم).

  • السُّخرية بشَكل أَو لَون أَو لَهجة — حَرام بنَصّ القُرآن ﴿لا يَسخَر قَوم من قَوم﴾.

  • الاستِهزاء بالدِّين أَو شَعائره — رِدَّة عَن الإسلام.

  • نَشر الإشاعات بدون تَحَقُّق («كَفى بالمَرء كَذِباً أن يُحَدِّث بكلّ ما سَمِع» — مُسلم).

ذو صِلة