الإيمان

علامات الساعة الكبرى والصغرى

بيان أهمّ علامات الساعة كما وردت في الكتاب والسنّة، مع التحذير من البدع في تأويلها.

مفهوم أشراط الساعة

«أشراط الساعة» هي العلامات الدالّة على قُرب يوم القيامة. وقد قَسَّمها العلماء إلى:

1) العلامات الصغرى

وهي التي ظهر معظمها قبل قرون، وبعضها يستمرّ إلى قرب الساعة. ومنها:

  • بعثة النبي ﷺ نفسها (قال: «بُعثتُ أنا والساعة كهاتين» - متفق عليه).
  • موت النبي ﷺ.
  • فتح بيت المقدس على المسلمين.
  • ظهور الفتن والقتل.
  • كثرة المال وقلّة الزهد.
  • تطاوُل الرعاء في البنيان (في حديث جبريل).
  • ظهور الكتاب والقلم.
  • ظهور التجارة وانتشارها.
  • كثرة دعاوى النبوّة الكاذبة.
  • ضياع الأمانة وإسناد الأمر إلى غير أهله.

علامات صغرى لم تظهر بعد بكاملها

  • ذهاب الصالحين وبقاء الأشرار.
  • خروج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه.
  • انحسار الفرات عن جبل من ذهب.
  • تحدّث السباع والجمادات.

2) العلامات الكبرى

وهي عشر، إذا ظهرت تتابعت، ولا تَقوم الساعة حتى تَتمّ كلّها. قال ﷺ: «إنّها لن تَقوم حتى تَرَوْن قبلها عشر آيات» (مسلم).

العلامات العشر الكبرى:

  • الدخان الذي يأخذ بأنفاس الكافرين.
  • الدجّال الأكبر، أعظم فتنة من خلق آدم إلى قيام الساعة.
  • الدابّة التي تُكلّم الناس وتَعلَم المؤمن من الكافر.
  • طلوع الشمس من مغربها — وعندها تَنغلق توبة من لم يكن آمن قبلها.
  • نزول عيسى عليه السلام من السماء، يَكسر الصليب، يَقتل الخنزير، يَضع الجزية.
  • خروج يأجوج ومأجوج.
  • خَسْف بالمشرق.
  • خَسْف بالمغرب.
  • خَسْف بجزيرة العرب.
  • نار تخرج من اليمن تَطرد الناس إلى محشرهم.

تنبيهات منهجية مهمّة

1) عدم التهوّر في تأويل الأشراط بحوادث معاصرة

كثير من الكتّاب والوعّاظ يَتسرّعون في تنزيل الأشراط على حوادث الواقع. والصواب: التوقف وعدم الجزم إلا بدليل قاطع.

2) التفريق بين علامة وعلامة

ليس كل ما يَنتشر اليوم من فتن هو من «العلامات الكبرى». بعضها من العلامات الصغرى التي وَقَعت من قرون، وبعضها يَتجدّد عبر العصور.

3) الواجب على المسلم

الاستعداد ليوم لا ريب فيه بالعمل الصالح، لا الانشغال بحساب الأيام والترقب. قال النبي ﷺ في حديث جبريل لمّا سُئل عن الساعة: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل». فإذا كان النبي ﷺ لم يَعلم وقتها، فمن نحن لنَدّعي تحديد القرب؟

4) من الذي يعلم وقت الساعة؟

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ ۚ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ [الأحزاب: 63]. وقال: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: 187].

كل من ادّعى تحديد سنة أو يوم لقيام الساعة فهو كاذب أو متلبّس بأمر يحرم الكلام فيه. والبركة في اتّباع السنّة وترك التكلّف.

المراجع والمصادر

أشراط الساعة ليوسف الوابل. النهاية في الفتن والملاحم لابن كثير. التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي. مع التنبه على ألا نَستعجل ولا نَؤول الأشراط بحوادث معاصرة بلا دليل.