الله تَعالى وَصَف الزَّواج بالسَّكَن والمَوَدَّة والرَّحمة. هذه ثَلاث رَكائِز. غِياب أَيّ منها يَجعَل البَيت غَير مُستَقِرّ. الزَّوج والزَّوجة شَريكان لا غالِب ومَغلوب.
الأَدلّة
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي.
تَفصيل ومَسائل
السَّكَن — الراحة النَّفسية
البَيت يَجِب أن يَكون مَلجأ، لا مُعَسكَراً. الزَّوج يَعود من العَمَل مُتعَباً، يَجِد زَوجة بَسَّامة. الزَّوجة تَعود من ضُغوط الحَياة، تَجِد زَوجاً مُحتَضِناً. كلٌّ يَهدِئ من الآخَر، لا يُضاعِف ضُغوطه.
المَوَدَّة — الحُبّ المُعَبَّر عنه
المَوَدَّة الحُبّ الذي يَظهَر في التَّصَرُّفات. كَلِمة «أُحِبّك»، هَدية بَسيطة، اِبتسامة، مُلاطَفة. النَّبيّ ﷺ كان يَشرَب من نَفس مَوضِع كأس عائشة. كان يَلاعِبها (سَباق). الحُبّ لَيس عاطِفة باطِنة فقط، بل عَمَل ظاهِر.
الرَّحمة — العَفو والاحتِواء
خاصّة في الكِبَر. حين يَخفِت الحُبّ الجَسَدي، تَبقى الرَّحمة. التَّسامُح عَن الأَخطاء، الاحتِمال في الشِّدّة، السَّتر في الزَّلاّت. هَذا ما يَجعَل الزَّواج يَستَمِرّ 50 سَنة.
حُسن المُعاشَرة
قال الله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. حُسن المُعاشَرة يَشمَل: حُسن الكَلام، حُسن المُعامَلة، الإنفاق بقَدر الاستِطاعة، عَدَم الضَّرَر، تَحَمُّل الأَذى. النَّبيّ ﷺ قال «خَيركم خَيركم لأَهله».
تَوقيع التَّوَقُّعات الواقِعية
كَثير من الزَّواجات تَفشَل بسَبَب تَوَقُّعات مَثالية مُستَحيلة. الزَّوج لَيس بَطَل أَفلام يَأتي بكلّ شَيء. الزَّوجة لَيست مَلَكة جَمال 24/7. كلاكما إنسان عاديّ. اَقبَل الأَخطاء البَشَرية.
العِلم — تَعَلُّم فِقه الزَّواج
أَكثَر النّاس يَتَزَوَّجون بدون عِلم بحُقوق وواجِبات. هَذا يُسَبِّب صِراعاً. كل زَوج وزَوجة يَجِب أن يَعرِفا حُقوقهما وواجِباتهما من القُرآن والسُّنّة. اَدرُسا مَعاً كِتاباً في فِقه الأُسرة.