للبَنات في الإسلام مَكانة خاصّة وأَجر عَظيم لمَن أَحسَن تَربيَتهنّ. في عَصرنا، البِنت تَحتاج عِناية مُضاعَفة بسَبَب التَّحَدّيات الكَثيرة (تَبَرُّج، إعلام، ضُغوط نِسوية).
الأَدلّة
مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ.
مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ — وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.
تَفصيل ومَسائل
نِعمَة عَظيمة لا بَلاء
كَثير من النّاس يَحزَنون عند بِنت بَدَلاً من ابن. هَذا فِكر جاهِليّ. البَنات نِعمة، أَكثَر بَرّاً للوالِدَين، أَكثَر حَناناً، تَجلِب البَركة. الابن الواحِد قَد يَتَزَوَّج ويَنشَغِل، لَكن البِنت تَبقى قَريبة من والِدَيها.
تَأسيس الحَياء مُبَكِّراً
الحَياء فِطرة في البِنت. لا تُكسِرها بكَلام أَو ضَحِك أَو فُكاهات بذيئة. عَلِّميها أن تَصون جَسَدها وعَورَتها من الصِّغَر (تَغطية أَمام الإخوة الكِبار، إغلاق باب غُرفَتها).
التَّعَلُّم — لا تَحرَمها
البَنت لها حَقّ التَّعَلُّم كاملاً. عَلِّمها قُرآن، فِقه، عَقيدة، آداب. عَلِّمها مَهارات حَياتية. التَّعَلُّم لا يُعارِض الحِجاب أَو القَرار في البَيت — هي خَيار لاحِق لها.
تَأسيس الحِجاب قَبل البُلوغ
اِبدَأ بإعتيادها عَلى الستر من سِنّ 7. اِشتَرِ لها مَلابِس مُحتَشِمة. عَرِّفها عَلى الحِجاب كأَمر طَبيعي مُحَبَّب لا قَيد. عند البُلوغ تَكون قَد تَعَوَّدَت. أَخطَر شَيء: تَركها بدون حِجاب حَتى الـ16 ثم فَجأَة فَرضه.
حِمايَتها من الإعلام السامّ
وَسائل التَّواصُل تَستَهدِف البَنات بشَكل خاصّ: إعلانات تَجميل، مُقارَنات، نِسوية، تَطبيع الشُّذوذ. اَنتَبِه لما تُتابِع. تَكَلَّم مَعها بصَراحة عَن هَذه الفِخاخ. اَبنِ ثِقَتها بنَفسها كأُنثى مُسلِمة.
التَّحضير للزَّواج
عَلِّمها كَيف تَكون زَوجة صالِحة، أُمّاً مَسؤولة. لا تَتَكَلَّمي عَن الزَّواج بسَلبية. اَعرِضي نَماذِج صحيحة. شَجِّعيها عَلى الزَّواج المُبَكِّر إن جاء الكُفء. لا تُؤَخِّري لـ«تُكمِل دِراسَتها» إن أَتى الكُفء.
البَنت في خِدمة الوالِدَين
لا تَعتَمِد عَلَيها وَحدها في خِدمة البَيت. لا تَجعَل الذَّكَر يَأمُر والأُنثى تَخدُم. عَلِّم أَولادك الذُّكور المُساعَدة في البَيت — هَذا من السُّنّة (النَّبيّ ﷺ كان يُعين أَهله).