قال الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6].
مُوجِبات الغُسل
1) خُروج المَنيّ بشَهوة
في يَقَظة أو مَنام. قال ﷺ: «إنّما الماء من الماء» (صحيح مسلم).
أمّا الاحتلام بدون رؤية ماء، فلا غُسل فيه. وإن وَجد بَللاً ولم يَذكر احتلاماً، اغتَسل.
2) الجِماع
ولو لم يُنزل. قال ﷺ: «إذا جَلَس بَين شُعَبِها الأَربع وأَلزَق الخِتان بالخِتان فقد وَجَب الغُسل» (متفق عليه).
3) انقطاع الحَيض والنِّفاس
قال الله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222].
4) المَوت (للمُسلم غَير الشَّهيد)
يُغسَّل المَيّت كما عَلَّم النبي ﷺ.
5) إسلام الكافر
قال ﷺ لقَيس بن عاصم لمّا أَسلم: «اغتَسل بماء وسِدر» (سنن أبي داود وصحّحه ابن حجر).
صِفة الغُسل الكامل
كما رَوَت عائشة وَصفَ غُسل النبي ﷺ من الجَنابة (متفق عليه):
- يَنوي رَفع الحَدَث الأَكبر.
- يَغسل يَدَيه ثَلاثاً.
- يَغسل فَرجه وما أَصابه من الأَذى.
- يَتوَضّأ وُضوءه للصلاة.
- يُدخِل أَصابعه في الماء فيُخَلِّل بها أُصول شَعره.
- يَصبّ على رأسه ثَلاث حَفنات حتى يُروي بَشرَته.
- يُفيض الماء على سائر جَسده يَبدأ بشِقّه الأَيمن ثم الأَيسر.
- يَتنحّى ويَغسل قَدَميه.
صِفة الغُسل المُجزِئ
أن يَنوي رَفع الحَدَث ثم يُعَمِّم الماء على جَميع بَدَنه، مع المَضمضة والاستنشاق. هذا هو القَدر الذي يُجزئ، لكنّ الكامل أَفضل.
ضَوابط مهمّة
- المرأة لا تَنقُض شَعرها للغُسل من الجَنابة، يَكفي إيصال الماء إلى أُصول شَعرها. أمّا في غُسل الحَيض فالأَفضل نَقضه.
- يَكفي غُسل واحد للجَنابة وللجُمعة وللعِيد إذا نَوى الجَميع.
- النَّوم بَعد الجَنابة قَبل الغُسل: جائز، والأَفضل الوُضوء قَبل النَّوم. قال ﷺ لعمر: «نَعم، إذا تَوَضّأ أَحَدُكم فليَرقُد وهو جُنُب» (متفق عليه).
- الأَكل والشُّرب: يُستحبّ غَسل اليَدَين والمَضمضة قَبلهما إذا كان جُنُباً.
- قِراءة القرآن للجُنُب: لا تَجوز عند جُمهور العُلماء، وله أن يَذكر الله.
أَغسال مُستحبّة (لا واجبة)
- غُسل الجُمعة: قال ﷺ: «إذا جاء أحَدُكم الجُمعة فليَغتسل» (متفق عليه). الراجح أنه سُنّة مُؤكَّدة.
- غُسل العِيدَين.
- غُسل الإحرام بالحجّ أو العُمرة.
- غُسل بَعد غُسل المَيّت (مُستحبّ).
- غُسل دُخول مكّة.
التَّيمُّم بَدَلاً عن الغُسل
عند فَقد الماء أَو العَجز عن استعماله (لمَرض)، يَتَيمَّم. قال الله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43].
كَيفيّته: ضَربة واحدة على الصَّعيد الطاهر، يَمسح بها وَجهه وكَفَّيه. قال ﷺ: «إنّما كان يَكفيك أن تَقول بكَفَّيك هكذا، ثم ضَرب بكَفَّيه الأرض ضَربة واحدة، ثم مَسح الشِّمال على اليَمين، وظاهر كَفَّيه ووَجهه» (متفق عليه).
المراجع والمصادر
صحيح البخاري ومسلم. سنن النسائي. المغني لابن قدامة.