الطهارة

أحكام الوُضوء بالدليل

صِفة وُضوء النبي ﷺ، فُروضه وسُنَنه ونَواقضه، وحُكم المَسح على الخُفّين.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].

وقال ﷺ: «لا تُقبَل صَلاةٌ بغَير طُهور» (صحيح مسلم).

فُروض الوُضوء

الفُروض ستة، إذا تَرك واحداً منها لم يَصحّ وُضوؤه:

  • النِّيّة: قال ﷺ: «إنّما الأَعمال بالنِّيّات» (متفق عليه). مَحلّها القَلب، ولا يُشرع التلفّظ بها.
  • غَسل الوَجه: من مَنابت شَعر الرأس إلى أَسفل اللَّحْيَين، ومن الأُذن إلى الأُذن، مع المَضمضة والاستنشاق (داخلان في الوجه).
  • غَسل اليَدين إلى المَرافق: مع إدخال المِرفقَين.
  • مَسح الرأس كلّه: قال ﷺ في صِفة وُضوئه: «ثم مَسح برأسه، فأَقبَل بيَدَيه وأَدبَر، بَدأ بمُقَدَّم رأسه ثم ذَهَب بهما إلى قَفاه ثم رَدَّهما إلى المكان الذي بَدأ منه» (متفق عليه). والأُذنان منه.
  • غَسل الرِّجْلَين إلى الكَعبَين: قال ﷺ: «وَيلٌ للأَعقاب من النار» (متفق عليه).
  • التَّرتيب والمُوالاة: لقَوله ﷺ: «ابْدَؤوا بما بَدأ الله به» (صحيح مسلم).

سُنَن الوُضوء

  • التَّسمية في أَوّله: «بسم الله».
  • السِّواك.
  • غَسل الكَفّين ثَلاثاً قَبل إدخالهما الإناء.
  • المُبالَغة في المَضمضة والاستنشاق لغير الصائم.
  • تَخليل اللِّحية الكَثّة.
  • تَخليل الأَصابع.
  • التَّيامُن: قالت عائشة: «كان النبي ﷺ يُحبّ التَّيمُّن في طُهوره» (متفق عليه).
  • التَّثليث في المَغسولات.
  • الدُّعاء بَعده: «أَشهد أن لا إله إلا الله وَحده لا شَريك له، وأَشهد أنّ مُحمّداً عَبدُه ورَسولُه» (صحيح مسلم).
  • صَلاة رَكعتَين بَعده.

نَواقض الوُضوء

  • الخارج من السَّبيلَين: بَولاً أو غائطاً أو رِيحاً أو مَنيّاً.
  • زَوال العَقل: بنَوم عَميق أو إغماء أو سُكر. قال ﷺ: «العَين وِكاء السَّه، فمن نام فليَتَوضّأ» (سنن أبي داود وحسّنه ابن حجر).
  • مَسّ الفَرج بشَهوة: لقَوله ﷺ: «من مَسَّ ذَكَرَه فليَتَوَضّأ» (الترمذي وصحّحه).
  • أَكل لَحم الإبل: لقَوله ﷺ لمّا سُئل: «نَتوضّأ من لُحوم الإبل؟ قال: نَعم» (صحيح مسلم).
  • الرِّدّة عن الإسلام (والعِياذ بالله).

ما لا يَنقُض الوُضوء

  • خُروج الدَّم من غَير السَّبيلَين (مثل الجُرح).
  • القَيء (على الراجح).
  • مَسّ المرأة بدون شَهوة (الراجح أنّ المُلامَسة في الآية بمَعنى الجِماع كما قال ابن عباس).
  • الشَّكّ في الحَدَث بَعد يَقين الطَّهارة. قال ﷺ: «لا يَنصرف حتى يَسمع صَوتاً أو يَجد رِيحاً» (متفق عليه).

المَسح على الخُفَّين

سُنّة ثابتة عن النبي ﷺ. قال أَنس بن مالك: «كان أَصحاب النبي ﷺ يَمسحون على خِفافهم» (متفق عليه).

شُروطه:

  • لُبسهما على طَهارة: قال ﷺ للمُغيرة لمّا أَراد أن يَنزع خُفَّيه: «دَعهما، فإنّي أَدخلتُهما طاهرَتَين» (متفق عليه).
  • أن يَكونا ساتِرَين لمَحلّ الفَرض.
  • في الحَدَث الأَصغر فقط (لا في الجَنابة).
  • في المُدّة المُحَدَّدة: يوم وليلة للمُقيم، ثَلاثة أَيّام بليالِيهن للمُسافر.

كيفيّة المَسح:

يُبَلِّل أَصابعه ثم يَمسح أَعلى الخُفّ (ظاهره) من أَطراف الأَصابع إلى الساق. يَكفي مَرّة واحدة. لا يُمسح أَسفله.

ضَوابط مهمّة

  • التَّيمُّن: مُستحبّ في جَميع شُؤون الطُّهور.
  • الإسراف في الماء: مَكروه. قال ﷺ لِسَعد وهو يَتَوضّأ: «ما هذا السَّرَف؟» قال: أفي الوُضوء سَرَف؟ قال: «نَعم، ولو كنتَ على نَهرٍ جارٍ» (سنن ابن ماجه وحسّنه ابن حجر).
  • التَّسمية: من نَسِيها صَحَّ وُضوؤه على الراجح.
  • الفُقاعات والمَوانع: ما كان من جِنس الوَضِر يَجب إزالته (كالعَجين الجافّ على اليَد).

المراجع والمصادر

صحيح البخاري ومسلم. سنن أبي داود. زاد المعاد لابن القيم. المجموع للنووي.