قال ﷺ: «النِّكاح من سُنَّتي، فمن لم يَعمل بسُنَّتي فليس مِنّي» (صحيح البخاري).
وقال: «يا مَعشر الشَّباب، من استَطاع منكم الباءة فليَتزوّج، فإنّه أَغَضُّ للبَصر، وأَحْصَن للفَرج» (متفق عليه).
أَركان النِّكاح
أركانه أربعة، إذا تَخلّف منها واحدٌ لم يَنعقد:
1) الزَّوجان الخاليان من المَوانع
كأن يَكون كلٌّ منهما خالِياً من نَسَب، رَضاع، إحرام، ونَحوها مما يَمنع.
2) الوَلِيّ
لقَوله ﷺ: «لا نِكاح إلا بوَلِيّ» (سنن أبي داود والترمذي وصحّحه ابن حجر).
ترتيب الأَولياء: الأَب، ثم ابن الابن، ثم الجَدّ لأَب، ثم الأَخ الشَّقيق، ثم الأَخ لأَب، ثم أبناء الإخوة، ثم الأَعمام، فأبناؤهم...
3) الشاهدان العَدلان
قال ﷺ: «لا نِكاح إلا بوَلِيّ وشاهدَي عَدل» (البيهقي).
4) الصِّيغة (الإيجاب والقَبول)
كأن يَقول الوَلي: «زوّجتُك ابنتي»، ويَقول الزَّوج: «قَبلتُ».
شُروط النِّكاح
- رِضى الزَّوجَين: قال ﷺ: «لا تُنكح الأَيِّم حتى تُستَأمر، ولا تُنكح البِكر حتى تُستأذَن» (متفق عليه).
- تَعيين الزَّوجَين: لا يَصحّ بالإبهام.
- خُلُوّهما من المَوانع.
- المَهر: قال الله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4]. وأقلّه ما يَتراضى عليه الطَّرفان، وأَفضل ذلك ما تَيَسَّر.
أنواع المَوانع
مَوانع مُؤبَّدة (يَحرم النِّكاح بها للأَبد):
- النَّسَب: الأمّ، البِنت، الأخت، العَمّة، الخالة، بنت الأخ، بنت الأخت.
- الرَّضاع: من رَضع من امرأة 5 رَضعات في الحَولَين، صار ابناً لها.
- المُصاهرة: أمّ الزوجة، بنتها، زوجة الأب، زوجة الابن.
موانع مُؤقَّتة (يَزول المنع بزَوال السبب):
- الجَمع بين الأُختين: أو بين المرأة وعَمَّتها أو خالَتها.
- العِدّة.
- الزَّوج الآخر (طبعاً للمرأة، لا الرجل).
- الإحرام بحَجّ أو عُمرة.
آداب الخِطبة
- النَّظر إلى المَخطوبة: مَشروع لمن جَزم بالخِطبة. قال ﷺ للمُغيرة: «انظر إليها فإنه أَحرى أن يُؤدَم بَينكما» (الترمذي وحسّنه).
- عَدم الخُلوة بها: حتى يَعقد عليها.
- عَدم خِطبة المخطوبة: «لا يَخطب الرجلُ على خِطبة أَخيه» (متفق عليه).
- تَيسير المَهر: «خَير الصَّداق أَيسره» (سنن أبي داود وصحّحه ابن حجر).
حُقوق الزَّوجين
حقوق الزَّوجة على الزَّوج:
- المَهر.
- النَّفقة (الطَّعام، الكِسوة، السَّكَن).
- العِشرة بالمَعروف: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19].
- العَدل بَين الزَّوجات.
- حُسن الخُلُق: قال ﷺ: «خَيركم خَيركم لأَهله، وأنا خَيركم لأَهلي» (الترمذي وحسّنه).
حُقوق الزَّوج على الزَّوجة:
- الطاعة في المَعروف.
- حِفظ بَيته في غَيبته.
- الإذن لِمن يَدخل بَيته.
- صَون نَفسها وعِفّتها.
أَهداف النِّكاح
- العِفّة وحِفظ الفَرج.
- السَّكينة والمَودَّة: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
- التَّكاثر بأمّة محمد ﷺ: «تَزوّجوا الوَدود الوَلود، فإنّي مُكاثرٌ بكم الأُمم» (سنن أبي داود وحسّنه ابن حجر).
- التَّربية والتَّنشئة الصالحة.
التَّحذيرات
- الزِّنا: من أَكبر الكبائر، وعِقابُه شَديد.
- التَّعدّي على حُقوق الزَّوجة بسبّ أو ضَرب.
- التَّسلّط بالرَّجُل أو المرأة على الآخر.
- العَزَل بدون إذن الزَّوجة.
ضابطٌ للسَّعادة الزَّوجية
«اللهم بارك لي في أَهلي وبارِك لهم فيّ».
عَلِّم نَفسك دائماً: لا يَنبَغي للمرء أن يُحَمِّل زَوجَته فوق طاقتها، ولا أن تُحَمِّله فوقَ طاقَته. فالعُذر والصَّبر والرَّحمة هي عَواميد البيت السَّعيد.
المراجع والمصادر
صحيح البخاري ومسلم. الفقه الميسر. منهاج المسلم.