التَّذكية والذَّبح

التَّذكية الشَّرعية (الذَّبح)

كَيف يَحِلّ لَحم الحَيوان؟

التَّذكية الشَّرعية هي الذَّبح بالطَّريقة الإسلامية. بدونها، لَحم الحَيوان حَرام، حَتى لَو كان من مُسلم. تَعَلُّم أَحكامها فَرض كِفاية.

تَفصيل ومَسائل

شُروط المُذَكّي

(1) عاقِل (لا يَصِحّ من مَجنون). (2) مُسلم أَو كِتابيّ (يَهوديّ أَو مَسيحيّ). (3) مُمَيِّز. لا يَصِحّ من وَثَنيّ أَو مَجوسيّ أَو شُيوعيّ.

شُروط الآلة

(1) أن تَكون حادّة تَقطَع. (2) ألا تَكون سِنّاً ولا ظُفراً (نَهى النَّبيّ ﷺ عنهما). (3) أن يُذبَح بها قَطعاً سَريعاً، لا تَعذيباً.

شُروط الفِعل

(1) قَطع الحُلقوم (مَجرى النَّفَس). (2) قَطع المَريء (مَجرى الطَّعام). (3) قَطع الوَدَجَين (شَريانا الرَّقَبة). الأَفضَل قَطع الأَربَعة. (4) ذِكر اسم الله عند الذَّبح («بسم الله، والله أَكبَر»).

نِسيان التَّسمية

اختُلِف. الجُمهور: مَن نَسي فلا حَرَج، الذَّبيحة حَلال. أَحمد ومالِك في رِواية: لا تَحِلّ. الراجِح أنّ النِّسيان لا يَضُرّ، أمّا التَّعَمُّد فيُحَرِّم.

كَيفية الذَّبح بالسُّنّة

(1) تَوجيه الذَّبيحة للقِبلة. (2) إضجاعها عَلى الجَنب الأَيسَر. (3) إحداد السِّكِّين قَبل الذَّبح («وليُحِدّ أَحَدكم شَفرَته، وليُرِح ذَبيحَته» — مُسلم). (4) عَدَم ذَبح الحَيوان أَمام حَيَوان آخَر. (5) عَدَم التَّعذيب أَو إطالة الزَّمَن.

الذَّبح الآليّ في المَسالِخ الحَديثة — تَفصيل واقِعيّ

الواقِع المُؤسِف: أَكثَر المَسالِخ الكَبيرة الحَديثة (خاصّة في الغَرب) تَستَخدِم الصَّعق الكَهرَبائي القَويّ أَو مُسَدَّس الصَّدمة (Captive bolt pistol) قَبل قَطع الأَوداج. إذا ماتَت الذَّبيحة بهذا قَبل النَّحر — فهي مَيتة حَرام، تَدخُل في «المَوقوذة» التي حَرَّمها الله صَريحاً [المائدة: ٣]. لا يَجوز الاكتِفاء بادِّعاء المَسلَخ أنّ الصَّعق «خَفيف» أَو «لتَخدير لا قَتل» — فالواقِع أنّ نِسبة عالية من الحَيوانات تَموت قَبل النَّحر. الذَّبح الآليّ يَجوز فقط بشُروط صارِمة: (١) المُذَكّي مُسلِم أَو كِتابيّ يَضغَط الزِرّ بنَفسه ويَنوي التَّذكية ويُسَمّي الله. (٢) لا صَعق قاتِل قَبل الذَّبح — وإن كان هُناك تَخدير، فيَجِب التَّأَكُّد أنّه لا يَقتُل ولا يُؤذي. (٣) القَطع التامّ للأَوداج بآلة حادّة تَسيل الدَّم. (٤) أن يَكون عَدَد الذَّبائح قَليلاً نِسبياً بحَيث يُمكِن التَّحَكُّم في كل واحِدة. والاحتِياط الواجِب لمَن لم يَعرِف تَفاصيل المَسلَخ بدِقّة: التَّوَقُّف عَن لَحمه. والذَّهاب لجَزّار مُسلِم يَدَويّ.

مَتى يَحِلّ أَكل الجَنين؟

إذا ذُبِحَت الأُمّ ووَجَد فيها جَنيناً، فالجَنين حَلال بذَكاة أُمّه. قال ﷺ: «ذَكاة الجَنين ذَكاة أُمّه» (أبو داود وحسّنه ابن حجر).

ذو صِلة