الفِكر المُعاصِر

ما بَعد الحَداثة — تَحطيم كل الثَّوابِت

فِكر يُنكِر الحَقيقة المُطلَقة ويَجعَل كل شَيء نِسبياً

ما بَعد الحَداثة (Postmodernism) تَيّار فَلسَفي ظَهَر في فَرنسا في النِّصف الثاني من القَرن 20. مَوقِفه الجَوهَري: لا تُوجَد حَقيقة مُطلَقة، لا أَخلاق مُطلَقة، كل شَيء نِسبيّ ومَبني اجتِماعياً. هذا الفِكر هو الأَب الفِكري لمُعظَم الحَرَكات المُعاصِرة (النِّسوية، الجَندر، شُذوذ، حَقّ الإجهاض، حُقوق الحَيَوان).

تَفصيل ومَسائل

أَصول ما بَعد الحَداثة

(1) فلاسِفة: فوكو، ديريدا، ليوتار، روسو، نيتشه. (2) رَفض «الفِكر الكُلي» (Meta-narratives): القُرآن، الإنجيل، الماركسية، الحَداثة — كلّها تُرفَض كَإطار شامِل للحَقيقة. (3) «الحَقيقة» ما يَتَفَق عَلَيه النّاس، لا ما يَنطِق به الواقِع.

تَطبيقاته الخَطيرة

(1) الجَندر: الذُّكورة والأُنوثة بِناءات اجتِماعية، لا حَقائق بيولوجية. تَختار جنسك. (2) الزَّواج: كل تَركيبة شَرعية — رَجُلَين، اِمرأَتَين، 3 أَشخاص. (3) الأَخلاق: «أَخلاقك لك، وأَخلاقي لي» — لا أَخلاق صَحيحة وأَخرى خاطِئة. (4) الدِّين: «أَنت آمِن بدينك وأَنا بديني، لا أَحَد عَلى صَواب». (5) التاريخ: تُعاد كِتابَته حَسَب رَغبة الأَقَلّيات. (6) اللُّغة: كَلِمات تُحَرَّم لأنّها «مُؤذية» (Cancel culture).

الرَّدّ عَلى ما بَعد الحَداثة

(1) التَّناقُض الذاتي: إن لم تُوجَد حَقيقة مُطلَقة، فحَقيقة «لا تُوجَد حَقيقة مُطلَقة» مُطلَقة هي نَفسها. النَّظَرية تَنفي نَفسها. (2) الواقِع يَكذِّبها: الفيزياء، البيولوجيا، الذَّرة — كلّها حَقائق ثابِتة. الذُّكور لهم 2X+Y، الإناث 2X. لا تَستَطيع تَغييره برَغبة. (3) الإسلام عَقيدة الحَقّ المُطلَق: ﴿إنّ الدين عند الله الإسلام﴾. (4) الأَخلاق ثابِتة: العَدل، الصِّدق، الحَياء، البِرّ — ثَوابِت في كل دين سَماوي، وفي الفِطرة.

كَيف تَتَسَلَّل لعُقول المُسلمين؟

(1) عَبر الجامِعات الغَربية. (2) في الأَفلام والمُسَلسَلات («كل قِصّة لها وَجهَين»). (3) في الإعلانات («كُن مَن أَنت»). (4) في «الإسلام التَّقَدُّمي» الذي يَقول إنّ الإسلام «نَصّ مَفتوح» وكلّ قِراءَة فيه صَحيحة. (5) في «الجَندر مَع الإسلام» الذي يَدَّعي أنّ الإسلام يَحتَرِم الشُّذوذ.

تَحصين الأَولاد منها

(1) تَعليم العَقيدة من الصِّغر. (2) تَأكيد ثَبات الحَقيقة (الجِبال، الذَّرّة، البيولوجيا — كلّها ثابِتة). (3) قِراءة كُتُب الرَّدّ عَلى الحَداثة وما بَعد الحَداثة (وَلَو بشَكل مُبَسَّط). (4) عَدَم تَرك الأَولاد فَريسة سَهلة لجامِعات أَو مَدارِس تُطَبِّع كل هذه الأَفكار. (5) ساعَدهم في التَّفكير النَّقدي بدون رَفض ثَوابِت الإسلام.

ذو صِلة