نُفَرِّق بَين أَنواع الصُّوفية. هناك صُوفية مُعتَدِلة (التَّزكية والذِّكر والإخلاص بدون انحِرافات). وهناك صُوفية غالِية انحَرَفَت في عِدّة أُصول. الكَلام هُنا عَلى الغالِين.
تَفصيل ومَسائل
أَخطاء الغالِين منهم
(1) وَحدة الوُجود: ادِّعاء أنّ الله والمَخلوق شَيء واحِد (ابن عَرَبي، الحَلّاج). شِرك أَكبَر. (2) الحُلول: ادِّعاء أنّ الله يَحُلّ في بَعض الناس (المَسيح عند النَّصارى، عَلِيّ عند بَعض الشِّيعة). (3) التَّوَسُّل بالأَموات: دُعاء الأَولياء عند قُبورهم. (4) التَّبَرُّك بالقُبور: تَقبيل الأَضرِحة، الطَّواف بها. (5) المَوالِد البِدعية: الاحتِفال بمَولِد النَّبيّ ﷺ والأَولياء. (6) الغَناء والرَّقص بحُجّة الذِّكر. (7) الكَشف والكَرامات: ادِّعاء عِلم الغَيب.
وَحدة الوُجود
أَخطَر ما عِنْدهم. ابن عَرَبي قال «العَبد رَبّ والرَّبّ عَبد، فلَيت شِعري مَن المُكَلَّف؟». الحَلّاج قال «أَنا الحَقّ» (يَعني أنا الله). هَذا كُفر بإجماع المُسلمين قَديماً وحَديثاً. ابن تَيمية كَتَب رَدّاً ضَخماً عَلى ابن عَرَبي.
عِبادة القُبور
كَثير من الأَضرِحة في العالَم الإسلامي تُعبَد دون أن يَنتَبِه أَصحابها. النّاس يَقولون «يا سَيِّدي البَدَوي» أَو «يا سَيِّدتي زَينَب»، يَطلُبون شِفاءً ورِزقاً وأَولاداً. هَذا شِرك أَكبَر يُخرِج من المِلّة. لا فَرق بَين دُعاء صَنَم ودُعاء قَبر.
المَوالِد البِدعية
(1) مَولِد النَّبيّ ﷺ: لَم يَفعَله النَّبيّ ﷺ ولا الصَّحابة. أَوَّل مَن أَحدَثه الفاطِميون (شِيعة) في القَرن 4 الهِجري. (2) مَوالِد الأَولياء (البَدَوي، الحُسَين، الرِّفاعي): فيها مَناكِر — اِختِلاط، رَقص، شَتم، شِرك. (3) ادِّعاء أنّها «إظهار للحُبّ» — الحُبّ بالاتِّباع لا بالمَوالِد.
الذِّكر الجَماعي والرَّقص
الذِّكر بصَوت جَماعي مُتَّحِد بدعة. الرَّقص بحُجّة الذِّكر بِدعة شَنيعة. الذِّكر المَشروع فَردي بصَوت مُنخَفِض. النَّبيّ ﷺ قال «أَيُّها النّاس، اربَعوا عَلى أَنفُسكم» (لمَّن رَفَع أَصواتهم بالذِّكر).
التَّفريق بَين تَزكية النَّفس والصُّوفية
تَزكية النَّفس مَطلوبة شَرعاً، وفي السُّنّة آلاف الأَدِلّة عَلَيها (إخلاص، خَوف ورَجاء، تَوَكُّل، صَبر، شُكر). لَكنّها تُؤخَذ من الكِتاب والسُّنّة بفَهم السَّلَف، لا من «أَوراد» مُحدَثة ولا «طُرُق» بدعية. اَدرُس كُتُب ابن القَيّم (مَدارِج السالِكين) بَدَلاً من كُتُب الغُلاة.
كَيف نَتَعامَل مَع الصُّوفي؟
(1) إن كان عامِيّاً يَجهَل الانحِراف، عَلِّمه برِفق. (2) أَظهِر له فَرق التَّزكية المَشروعة. (3) عَلِّمه التَّوحيد بأَدِلّته. (4) لا تُشارِكه في حَلَقات الذِّكر البِدعية. (5) إن أَصَرَّ عَلى الانحِراف بَعد العِلم، اَنصَحه ولا تَترُك دَعوَته.
تَنبيهات
زيارة الأَضرِحة بنِيّة التَّبَرُّك أَو الدُّعاء عِنْدها — شِرك.
حُضور المَوالِد ولَو من باب «المُجاوَرة» — تَأييد للبِدعة.
التَّعَلُّق بـ«شَيخ الطَّريقة» وتَقديم كَلامه عَلى الكِتاب والسُّنّة.
البَيعات الصُّوفية (مُبايَعة الشَّيخ بدَخائل الحَياة كلّها) — لا أَصل لها.