أَسس المال

فَضل المال الحَلال وخَطَر الحَرام

المال آلة، إن طاب طاب صاحِبه، وإن فَسَد أَهلَك

الإسلام لا يَحتَقِر المال، بل يُرَتِّب الحُصول عَلَيه ويُنَظِّم إنفاقه. المال الحَلال نِعمة وعَون عَلى الطّاعة. المال الحَرام نِقمة، يُحبِط العَمَل، ويَمنَع إجابة الدُّعاء، ويُؤَدّي للنّار.

الأَدلّة

آيةالبقرة: ١٧٢

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾

حَديثصحيح مسلم

إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ... ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ.

حَديثالبخاري

لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ ... وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ.

تَفصيل ومَسائل

المال آلة لا غاية

النَّبيّ ﷺ قال «نِعم المال الصالِح للمَرء الصالِح» (أَحمد). المال نَفسه ليس مَذموماً ولا مَحموداً — يُذَمّ مَن جَمَعه من حَرام أَو أَنفَقه في حَرام. كَثير من الصَّحابة كانوا أَغنياء (أَبو بَكر، عُثمان، عَبد الرَّحمن بن عَوف) وكان غِناهم سَبَب خَير لأُمَّة الإسلام.

أَكل المال الحَرام — عَواقِبه

(1) عَدَم قَبول الدُّعاء: حَتى مَع البُكاء والذُّلّ. (2) عَدَم قَبول العِبادة: قال ﷺ: «مَن اشتَرى ثَوباً بعَشَرة دَراهِم، فيها دِرهَم حَرام، لم يَقبَل الله صَلاته ما دام عَلَيه». (3) الحَرام في الأَولاد: المُكتَسَب من حَرام يَنبُت لَحم الأَولاد ودِماؤهم منه — وَزَر يَلحَقهم. (4) تَحريم الجَنّة: «كل لَحم نَبَت من سُحت فالنّار أَولى به».

كَيف تَطلُب الرِّزق الحَلال؟

(1) اجتَهِد في العَمَل: الإسلام يَحُثّ عَلى السَّعي. (2) تَأَكَّد من شَرعية مَصدَرك: قَبل أن تَأخُذ الراتِب، اِعرف هل عَمَلك مُحَرَّم؟ (3) اَدعُ الله: «اللهم اكفِني بحَلالك عَن حَرامك، وأَغنِني بفَضلك عَمَّن سِواك». (4) تَوَكَّل عَلى الله: مَع الأَخذ بالأَسباب. (5) اِقنَع بالحَلال: حَتى لَو كان قَليلاً، فبَركَته أَكبَر.

كَيف تَتَخَلَّص من الحَرام إن أَخَذتَه؟

(1) إن كان مَعروف صاحِبه: تَرُدّه له. (2) إن كان مَجهول: تَتَصَدَّق به (لا تَنوي ثَواباً، بل تَخَلُّصاً من المَعصية). (3) إن أَكَلتَ منه: التَّوبة + ردّ ما تَستَطيع. ومَن دَخَل في الإسلام بَعد كَسب حَرام، لا يَلزَمه ردّه (الإسلام يَجُبّ ما قَبله).

ذو صِلة