الاحتِضار والمَوت

مَوت الطِّفل وفُقدان الوَلَد

تَعزية للأَب والأُمّ في فِراق الفَلَذة

فُقدان الوَلَد من أَشَدّ المَصائب عَلى الإنسان. لكن في الإسلام، لهذه المُصيبة بُشرى عَظيمة: الأَطفال شَفاعَة لوالِديهم يَوم القيامة، وَيَدخُلون الجَنّة، وَهُم يَنتَظِرون آباءهم.

الأَدلّة

حَديثالبخاري ومسلم

مَا مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ.

حَديثمسلم

صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ — أَوْ قَالَ: أَبَوَيْهِ — فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ — أَوْ قَالَ: بِيَدِهِ — كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى — أَوْ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي — حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ.

حَديثالبخاري

إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ.

تَفصيل ومَسائل

حال الأَطفال المَوتى

أَطفال المُسلمين الذين ماتوا قَبل البُلوغ: في الجَنّة بإجماع. هَذا فَضل عَظيم. لا تُصَلِّ عَلَيه استِغفاراً (فَهُو لا ذَنب له)، بَل اَدعُ لوالِديه بالأَجر والصَّبر.

أَجر الصَّبر عَلى مَوت الوَلَد

(1) ثَلاثة من الوَلَد: حِجاب من النّار، ودُخول الجَنّة. (2) واحِد فما فَوق: بُشرى عِند بَعض الأَهاديث الأُخرى. (3) الطِّفل يَشفَع لوالِديه يَوم القيامة. (4) يُبنى لمَن يَستَرجِع ويَحمَد بَيت في الجَنّة اِسمه «بَيت الحَمد».

كَيف يَتَعامَل الوالِدان؟

(1) الاحتِساب والصَّبر، قُل «إنّا لله وإنّا إلَيه راجِعون». (2) تَجَنُّب التَّسَخُّط والاعتِراض عَلى قَدَر الله. (3) الإكثار من الدُّعاء للطِّفل بالرَّحمة. (4) الاطمئنان بأنّه في خَير عِند الله. (5) عَدَم الإفراط في الحُزن والبُكاء المُحَرَّم. (6) التَّوَكُّل أنّ ما عِند الله خَير وأَبقى.

أَحكام تَجهيز الطِّفل

(1) يُغَسَّل ويُكَفَّن (في إزار أَو إزارَين، أَقَلّ من تَكفين الكِبار). (2) يُصَلّى عَلَيه (بدون اِستِغفار، بَل دُعاء لوالِديه). (3) يُدفَن في مَقابر المُسلمين.

دُعاء الصَّلاة عَلى الطِّفل

بَدَل دُعاء الاستِغفار، يُدعى: «اللهم اجعَله لوالِديه فَرَطاً، وذُخراً، وعِظَة، واعتِباراً، وشَفيعاً، وثَقِّل به مَوازينَهما، وأَفرِغ الصَّبر عَلى قُلوبهما، ولا تَفتِنهما بَعده، ولا تَحرِمهما أَجره».

أَطفال الكُفّار

اختُلِف. الراجِح: تَحت مَشيئة الله، ولَكن الأَكثَر أنّهم في الجَنّة (لقَوله ﷺ: «كل مَولود يولَد عَلى الفِطرة»). والله أَعلَم.

رَوابِط ذات صِلة