﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
سِياق الدُّعاء
بَعد أن أَكَل آدَم وحَوّاء من الشَّجَرة المُحَرَّمة، وانكَشَفَت سَوآتهما، شَعَرا بعِظَم الذَّنب فدَعَوا بهذا الدُّعاء. تَلَقّى آدَم هذه الكَلِمات من رَبِّه فتاب الله عَلَيه: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧]. هو نَموذَج التَّوبة الكامِلة: اعتِراف بالذَّنب، نِسبَته للنَّفس، طَلَب المَغفِرة والرَّحمة، خَوف من الخَسارة.
دُروس وفَوائد
- 1
الاعتِراف بالذَّنب أَوَّل خُطوة لقَبول التَّوبة — لا تَعتَذِر، لا تَتَهَرَّب.
- 2
نِسبة الظُّلم للنَّفس لا للقَدَر — «ظَلَمنا أَنفُسَنا» لا «قَدَرنا».
- 3
الجَمع بَين طَلَب المَغفِرة (لرَفع العُقوبة) والرَّحمة (لإعطاء الفَضل).
- 4
تَذَكُّر الخَسارة الحَقيقية: الخَسارة في الآخِرة، لا الدُّنيا.
- 5
لا يَعصِم النَّبيّ من الزَّلَل، لَكنّه يُحسِن التَّوبة فوراً.
كَيف تَستَخدِمه اليَوم؟
ادعُ به بَعد كل ذَنب، صَغير أَو كَبير. اِجعَله من أَدعية الاستِغفار اليَومية، خاصّة في السُّجود وقَبل النَّوم. قَل بقَلب حاضِر، لا بلِسان غافِل.