نص الشبهة
يدّعي المنتقدون أن الإسلام انتشر عن طريق السيف والإكراه، وأن المسلمين فرضوا دينهم بالقوة، وأن هذا يتعارض مع ادّعاء كونه دين السلام والرحمة.
الرد العلمي
هذه الشبهة تخلط بين التوسع السياسي للدولة الإسلامية وبين انتشار الإسلام كدين في قلوب الناس.
1) القرآن نفسه يمنع الإكراه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256]. ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ [آل عمران: 20]. لو كان الدين بالإكراه لما كان دين الإيمان القلبي.
2) الفتح والإسلام شيئان مختلفان:
- الفتح: إخضاع البلد لسلطة الدولة الإسلامية، يدفع الناس فيه الجزية (مال) أو يقبلون الإسلام.
- الإسلام: قناعة قلبية لا تأتي بسيف.
- في أكثر من حالة، بقي أهل البلد المفتوحة على دينهم قروناً (مصر، الشام، العراق) ثم أسلموا تدريجياً.
3) الإحصائيات تكذّب الادعاء:
- مصر دخلت في الإسلام بعد 200 سنة تقريباً من الفتح، أي على يد جيل لم ير الجيش الأول.
- إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم لم تُفتح بسيف عربي قط — وصل الإسلام إليها عبر التجار.
- مدينة تمبكتو في مالي، والملايو في جنوب شرق آسيا، وغرب أفريقيا — كلها أسلمت بدون فتح عسكري.
4) مقارنة بالأديان الأخرى:
- النصرانية: انتشرت بالسيف الروماني تحت قسطنطين، وبمحاكم التفتيش، والحروب الصليبية، وقتل الهنود الحمر، وتنصير أفريقيا بالعنف الاستعماري.
- الهندوسية: قُتل ملايين البوذيين والمسلمين بطقوس قسرية.
- لا أحد في التاريخ مارس الإكراه الديني أقل من المسلمين في الأندلس والشام واليمن وغيرها.
5) شهادات المؤرخين الغربيين:
- توماس آرنولد في 'الدعوة إلى الإسلام': انتشار الإسلام لم يكن بالسيف.
- غوستاف لوبون: 'لا تجد قوماً تعاملوا مع المغلوبين بمثل ما تعامل به العرب'.
- جون درابر، توماس كارلايل، وغيرهم — كلهم شهدوا برحمة الإسلام.
6) الجزية ليست إكراهاً: الجزية مقابل حماية الدولة الإسلامية لأهل الذمة، مثل الضرائب الحديثة. وهي أقل من الزكاة التي يدفعها المسلم.
الدعوة إلى الإسلام لتوماس آرنولد. حضارة العرب لغوستاف لوبون. The Preaching of Islam لـ T. W. Arnold. السيرة النبوية لابن هشام. تاريخ الأمم والملوك للطبري.