نص الشبهة
يدّعي بعض الملاحدة أن الدين عموماً والإسلام خصوصاً يصطدم بالعلم الحديث، وأن الإيمان والعلم لا يجتمعان.
الرد العلمي
هذه الشبهة تخلط بين العلم التجريبي وبين الفلسفة المادية الملحدة:
1) العلم التجريبي يدرس "كيف" يعمل الكون، لا "لماذا" وُجد ومن أوجده. الإيمان يجيب عن السؤال الثاني الذي لا يدخل في مختبر أصلاً.
2) القرآن دعا إلى النظر والتفكّر العلمي: ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [يونس: 101]، ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: 17].
3) الحضارة الإسلامية أسّست المنهج التجريبي: ابن الهيثم (أبو البصريات)، جابر بن حيان (الكيمياء)، الخوارزمي (الجبر)، ابن سينا، ابن النفيس (الدورة الدموية الصغرى). كانوا علماء ومؤمنين معاً.
4) كبار علماء العصر مؤمنون: نيوتن، ماكسويل، فاراداي، باستير، وغيرهم. ومنهم من أسلم أو آمن لأدلة الإتقان (أنتوني فلو).
5) ما يُسمّى "صدام" هو صدام مع تفسيرات فلسفية مادية ملحدة أُلصقت بالعلم، لا مع العلم نفسه. نظرية الانفجار العظيم مثلاً تثبت أن للكون بداية — وهذا يوافق ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾.
6) العلم متغيّر، والوحي ثابت. ما ثبت قطعاً بالعلم لا يصادم قطعيّ الوحي؛ وما اشتُبه يُتوقّف فيه حتى يتبيّن. والتعارض المتوهَّم إما لخطأ في فهم النص أو خطأ في النظرية العلمية.
الإسلام يتحدّى لوحيد الدين خان. كبرى اليقينيات الكونية لمحمد سعيد رمضان البوطي. مقالات د. سامي عامري ود. هيثم طلعت.