نص الشبهة
يدّعي المنتقدون أن الإسلام يضطهد غير المسلمين، ويفرض عليهم الجزية إذلالاً، ولا يعطيهم حقوقاً.
الرد العلمي
الواقع التاريخي والتشريعي يكذّب هذه الشبهة:
1) حفظ الدم والمال والعرض: قال ﷺ: «من قتل معاهَداً لم يَرَح رائحة الجنة» (البخاري). دم الذمّي وماله وعرضه محفوظ كالمسلم.
2) حرية الاعتقاد والعبادة: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. أهل الذمّة يُتركون على دينهم ومعابدهم وأحوالهم الشخصية. عمر بن الخطاب أعطى أهل إيلياء (القدس) عهداً بحفظ كنائسهم.
3) الجزية مقابل الحماية لا إذلالاً: مبلغ يسير يدفعه القادر من الرجال (لا النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ ولا الفقراء)، مقابل إعفائهم من الجهاد والزكاة وحماية الدولة لهم. وهي أقلّ مما يدفعه المسلم زكاةً. وإذا عجزت الدولة عن حمايتهم رُدّت إليهم (فعلها أبو عبيدة في الشام).
4) العدل القضائي: عليّ بن أبي طالب — وهو الخليفة — خاصمه يهوديّ عند القاضي فحكم القاضي لليهودي لمّا لم تكتمل بيّنة عليّ. فأسلم اليهودي من عدل الإسلام.
5) الإحسان والبرّ: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8]. النبي ﷺ قَبِل هدية المقوقس، وعاد جاره اليهودي المريض.
6) الشهادة التاريخية: عاش اليهود عصرهم الذهبي في الأندلس الإسلامية، وفرّوا من محاكم التفتيش النصرانية إلى الدولة العثمانية. ولولا تسامح الإسلام لما بقيت كنائس وأقباط في مصر والشام بعد 14 قرناً.
أحكام أهل الذمّة لابن القيم. السماحة الإسلامية لعبد الله ناصح علوان. الإسلام وأهل الذمّة لعدد من الباحثين. حضارة العرب لغوستاف لوبون.