نص الشبهة
يطعن المنتقدون في تعدّد زوجات النبي ﷺ، ويزعمون أنه خالف ما شرّعه (أربع)، أو أنه كان لمجرّد الشهوة.
الرد العلمي
الجواب من عدّة جوانب:
1) الواقع الزمني: النبي ﷺ تزوّج خديجة وعاش معها 25 سنة وحدها حتى ماتت، ولم يتزوّج عليها أبداً، وكان شابّاً في ريعان قوّته. أكثر زيجاته كانت بعد سنّ الخمسين وفي آخر حياته. هذا يكذّب دعوى الشهوة.
2) الخصوصية: الجمع بين أكثر من أربع كان خاصّاً به ﷺ بنصّ القرآن: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 50]. وللنبي خصائص ليست لغيره (كصوم الوصال، وعدم توريثه).
3) الحِكَم التشريعية والاجتماعية:
- حفظ السنّة: أمّهات المؤمنين نقلن أحكام بيت النبوّة (عائشة روت أكثر من 2210 حديثاً، خاصّة في فقه الأسرة والطهارة).
- توثيق العلاقات والقبائل: كثير من زيجاته لمصالح دعوية وتأليف قبائل (جويرية → بنو المصطلق أسلموا، صفية → يهود خيبر).
- رعاية الأرامل: معظم زوجاته أرامل أو مطلّقات (سودة، أم سلمة، حفصة، زينب بنت خزيمة «أم المساكين») رعايةً لهنّ، لا للجمال.
4) شهادة الزوجات أنفسهنّ: ما نُقل عن واحدة منهنّ شكوى من ظلم أو تقصير، بل أثنين عليه وعِشن في كفاف وزهد معه.
5) ازدواجية النقّاد: أنبياء العهد القديم (داود، سليمان) نُسب لهم مئات النساء في كتبهم، ولا يُنتقدون. والعدل النبوي في القَسم كان مضرب المثل.
السيرة النبوية لابن هشام. زوجات النبي ﷺ وحكمة تعدّدهنّ لعائشة بنت الشاطئ. الرحيق المختوم للمباركفوري. شبهات حول النبي ﷺ لعبد الرحمن المحمود.