نص الشبهة
يزعم المنكرون أن النبي محمداً ﷺ هو مؤلّف القرآن، وأنه ليس وحياً من الله.
الرد العلمي
الأدلّة على أن القرآن وحي لا تأليف بشري كثيرة:
1) التحدّي القائم: تحدّى القرآن العرب — وهم أهل الفصاحة وألدّ أعدائه — أن يأتوا بمثله، ثم بعشر سور، ثم بسورة واحدة، فعجزوا مع شدّة حرصهم على إبطال دعوته: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: 24]. لو كان من تأليف بشر لعارضوه بدل أن يحاربوه بالسيف.
2) أمّيّة النبي ﷺ: لم يقرأ ولم يكتب ولم يجلس لمعلّم: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت: 48]. فمن أين له قصص الأمم وتفاصيل الشرائع؟
3) الفرق بين القرآن والحديث: الحديث كلام النبي ﷺ، والقرآن أسلوب مختلف تماماً في النظم والبلاغة. لو كان مؤلّفه لاتّحد الأسلوبان.
4) العتاب القرآني للنبي ﷺ: القرآن يعاتب النبي في مواضع: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾. لو كان مؤلّفاً له لما عاتب نفسه ونشره.
5) الإخبار بالغيب الذي وقع: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ ... وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ — تحقّق بعد سنوات. ووعد بفتح مكة، ودخول الناس في الدين أفواجاً، فكان.
6) الإعجاز العلمي والتشريعي والغيبي الذي لا يمكن لأمّيّ في القرن السابع أن يأتي به.
7) شهادة المنصفين: حتى المستشرقون أقرّوا بصدق النبي ﷺ وأنه لم يكن كذّاباً ولا مجنوناً، فلم يبق إلا أنه وحي.
النبأ العظيم لمحمد عبد الله دراز. مدخل إلى القرآن الكريم لمحمد عبد الله دراز. هذا القرآن لمحمود شاكر. براهين النبوّة لعبد الله الشهري.