نص الشبهة
يزعم المنتقدون أن الإسلام ينتقص المرأة لأنه جعل شهادتها نصف شهادة الرجل، وميراثها نصف ميراثه، فهو ظلم لها.
الرد العلمي
هذا فهم مبتور يتجاهل التفصيل الفقهي:
أولاً: الشهادة 1) ليست شهادة المرأة دائماً نصف الرجل. هي كذلك في المعاملات المالية فقط [البقرة: 282]، والعلّة منصوصة: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ — احتياط لضبط التفاصيل المالية التي لم تكن مجال خبرتها غالباً في ذلك العصر، لا انتقاصاً لعقلها. 2) في أمور تخصّ النساء (الرضاع، الولادة، العيوب) تُقبل شهادة المرأة وحدها ولا تُقبل شهادة الرجل. 3) في رواية الحديث (وهو دين كامل) شهادة المرأة كالرجل تماماً — عائشة وأمّهات المؤمنين حُجّة في الدين.
ثانياً: الميراث 1) المرأة لا ترث دائماً نصف الرجل. لها أكثر من 30 حالة ترث فيها مثله أو أكثر منه أو ترث وهو لا يرث (كالأمّ مع الأب في بعض الصور، والأخت لأمّ). 2) القاعدة: من تجب عليه النفقة يأخذ أكثر. الأخ يأخذ ضعف الأخت لأنه مكلّف بالإنفاق عليها وعلى أسرته ومهرها، وهي تأخذ نصفاً خالصاً لها لا يُطالَب منه بشيء. عند الحساب الصافي، المرأة أوفر حظاً مالياً. 3) النظام يوازن بين الحقّ والواجب، لا ينظر للرقم مجرّداً.
ثالثاً: المنظومة الكاملة الإسلام أعطى المرأة الذمّة المالية المستقلّة، حقّ التملّك والتجارة، المهر، النفقة الواجبة على الرجل، حقّ اختيار الزوج — قبل أن تعرف الحضارة الغربية ذلك بقرون (المرأة الإنجليزية لم تملك حقّ التملّك المستقل إلا 1882م).
تحرير المرأة في عصر الرسالة لعبد الحليم أبو شقة. المرأة بين الفقه والقانون لمصطفى السباعي. الميزان في أحكام المواريث لعدد من الفقهاء.