شبهات السنة

شبهة: هل السنة حجّة كالقرآن؟ ولماذا نأخذ بها؟

نص الشبهة

يدّعي بعض المنكرين للسنة (المعروفون بالقرآنيين) أن القرآن وحده يكفي، وأن السنة من اجتهاد البشر فلا حجة فيها.

الرد العلمي

1) القرآن نفسه يأمر باتّباع الرسول ﷺ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7]. ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ﴾ [النساء: 65]. ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: 80].

2) القرآن نفسه يحتاج بيان السنة:

  • الصلاة: أمر القرآن بإقامتها لكن لم يُفصّل عددها وكيفيتها. السنة فصّلت ذلك.
  • الزكاة: ذكرها القرآن إجمالاً، السنة فصّلت أنصبتها ومقاديرها.
  • الحج: ذكره القرآن، تفاصيل المناسك من السنة («خذوا عني مناسككم»).

3) عصمة الرسول ﷺ من الله: قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4]. السنة وحي ثانٍ كما قال تعالى: ﴿لِّتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾.

4) حديث الذي تنبّأ به النبي ﷺ: قال ﷺ: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه...» رواه أحمد وأبو داود وحسنه الأرناؤوط — تنبّأ بظهور هؤلاء قبل ١٤ قرناً!

5) إجماع الصحابة والأمة على حجّية السنة، ولم يخالف في ذلك أحد إلا في عصور متأخرة (الخوارج بشكل جزئي ثم القرآنيون الحديثون).

6) استحالة العمل بالقرآن وحده: القرآنيون أنفسهم يُحدّون السرقة بالقطع، يصلّون خمساً، يصومون رمضان — كل هذه التفاصيل من السنة لا من القرآن.

المراجع والمصادر

الموافقات للشاطبي (في حجّية السنة). السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للسباعي. حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق.