هو عبد الرحمن بن عَوْف بن عبد عَوف بن عبد الحارث بن زَهرة بن كِلاب القرشيّ الزُّهْريّ. يَلتقي نَسبه بالنبي ﷺ في "كِلاب".
كنيته: أبو محمد. كان اسمه في الجاهلية «عبد عَمرو» أو «عبد الكَعبة»، فسمَّاه النبي ﷺ «عبد الرحمن».
وُلِد بمكة سنة 44 ق.هـ تقريباً. كان من أشراف قريش، تاجراً ماهراً، شَريفاً وَجيهاً.
إسلامه
من السابقين الثَّمانية الأوّلين الذين أَسلموا قَبل أن يَدخل النبي ﷺ دار الأَرقم. أَسلم على يَد أبي بكر الصدّيق. هاجر إلى الحَبشة في الهجرتين، ثم هاجَر إلى المدينة.
مُؤاخاتُه مع سَعْد بن الرَّبيع
لمّا قَدِم المدينة، آخى النبي ﷺ بَينه وبين سَعد بن الرَّبيع الأنصاريّ. فعَرض عليه سَعد أن يُشاطره ماله، بل عَرض أن يُطلِّق إحدى زَوجَتَيه ليتزوّجها عبد الرحمن!
فقال له عبد الرحمن: «بارك الله لك في أَهلك ومالك. ولكن دُلَّني على السوق». فدلَّه على سُوق بَني قَيْنُقاع. فذَهب يَشتري ويَبيع من ذلك اليوم. ولم يَلبث إلا أيّاماً قَلائلَ حتى جاء النبيَّ ﷺ وعليه أَثَر صُفْرة (الطِّيب). فقال: «ما هذا يا عبد الرحمن؟» قال: «تَزوّجتُ امرأة من الأنصار». قال: «كم سُقتَ إليها؟» قال: «وَزْنَ نَواةٍ من ذهب». فقال ﷺ: «أَولِم ولو بشاة» (متفق عليه).