الأسرة النبوية

أَعمامه وعَمّاته ﷺ

كان لجَدِّه عبد المطّلب عَشرة من البنين، تنوّعت مَواقفهم من الإسلام بَعد البِعثة.

كان لجَدّه عبد المطّلب بن هاشم عَشرة من البَنين وستّ من البَنات. تَنوّعت مَواقف أَعمام النبي ﷺ من الدَّعوة، فمنهم من نَصرَه ولم يُسلم، ومنهم من أَسلم، ومنهم من حاربَه.

الأَعمام (10 من الذكور)

1) الحارث

أَكبر بَني عبد المطّلب وأوّل من أَنجب. مات قَبل البِعثة. به كان يُكنّى عبد المطّلب «أبو الحارث».

2) الزُّبَير

شَقيق عبد الله أبي النبي ﷺ من الأمّ. مات قَبل البِعثة.

3) العَوّام

شَقيق عبد الله. وَلَد الزُّبَير بن العَوّام (الصحابيّ المبشّر بالجنّة).

4) قُثَم وضِرار

ماتا قَبل البِعثة.

5) أبو طالب (عبد مَناف)

شَقيق عبد الله أبي النبي ﷺ. كَفَل النبي ﷺ بَعد جَدّه. دافَع عنه ضد قُريش ثلاث عشرة سنة في مَكة، رَغم أنه لم يُسلم. حَمَى الدَّعوة في أَصعب فَتَراتها. تُوفّي قَبل الهِجرة بثَلاث سنين في عام الحُزن.

ساعة وَفاته حَرص النبي ﷺ على إسلامه: «يا عَمِّ، قُل: لا إله إلا الله، كَلِمةً أُحاجّ لك بها عند الله». فأَبى أبو طالب بسبب وُجود رؤوس قُريش (أبو جَهل وعبد الله بن أبي أُمَيّة) الذين قالوا له: «أَترغَب عن مِلَّة عبد المطّلب؟». فمات على دين قَومه.

نَزل في ذلك: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [القصص: 56].

أَخبر النبي ﷺ أنّ أبا طالب يكون يومَ القيامة في «ضَحْضاحٍ من نار» بسَبب نُصرته للنبي ﷺ، يَعني أَخفّ الناس عَذاباً (رواه البخاري). من أَولاده: عَلِيّ وجَعفر وعَقيل وطالب.

6) حَمزة بن عبد المطّلب — أسد الله

أَسلم في السَّنة الثانية من البِعثة، بَعد أن سَمع بإيذاء أبي جَهل للنبي ﷺ. كان شَيخاً مُهاباً، عَزيز قُريش. أَعَزَّ الله به الإسلام في مكة.

شَهد بَدراً وأُحداً. لُقِّب بـ«أَسد الله وأَسد رسوله» و«سَيّد الشُّهداء».

استُشهد يوم أحد على يَد العَبد الحَبشي وَحْشي بن حَرب (الذي كان يَعمل لهِنْد بنت عُتبة). بَقَر بَطنَه ولاكَت هِنْد كَبِدَه. لمّا رآه النبي ﷺ بَكى بُكاءً مُرّاً. قال ﷺ: «لن أُصاب بمِثلك أَبداً». تُوفّي سنة 3 هـ.

7) أبو لَهَب (عبد العُزّى)

من أَلَدّ أَعداء النبي ﷺ. كَذَّبه وآذاه وحَرَّض عليه قُريشاً. لمّا قَام النبي ﷺ على الصفا يَدعو، قال أبو لَهَب: «تَبّاً لك سائرَ اليوم! ألهذا جَمعتنا؟» فأَنزل الله سورة كاملة في ذَمّه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.

كانت زَوجته أمّ جَميل (أُخت أبي سُفيان) تَحمل الشَّوك في طريق النبي ﷺ. وَصَفها الله بـ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾.

مات أبو لَهَب بَعد بَدر بسَبعة أَيام بمَرض الجُدَريّ. حَتى أهله تَركوه ولم يَدفنوه ثلاثة أيام لشدّة عَدوى مَرضه.

8) العَبّاس بن عبد المطّلب

أَخفى إسلامه أوّلاً. كان مع المشركين في بَدر فأُسر، ففَدى نَفسه. ثم هاجر مع جَيش الفتح. قَدِم على النبي ﷺ، فأَكرمه ﷺ وقال: «أنت آخر المهاجرين كما أنا آخر الأنبياء». لُقِّب بـ«حَبر الأمّة».

كانت ذُرّيَّته العَبّاسيون الذين أَقاموا الدَّولة العَبّاسية. تُوفّي في خِلافة عثمان سنة 32 هـ.

ولمّا قَحَط الناس في خِلافة عمر، استَسْقى عمر بالعبّاس قائلاً: «اللهم إنّا كنّا نَستسقي بنبيّنا فتَسقينا، وإنّا نَتوسّل إليك بعَمّ نَبيّنا فاسْقِنا». فسُقوا (صحيح البخاري).

العَمّات (6 من الإناث)

1) صَفِيَّة بنت عبد المطّلب

أُمّ الزُّبَير بن العَوّام (المبشّر بالجنّة). أَسلمت وهاجرت. كانت من أَشجع النساء، قَتَلت يَهودياً تَجَسَّس على المسلمين يوم الخَنْدَق. تُوفّيت سنة 20 هـ.

2) عاتِكة، أُميمة، البَيْضاء (أُمّ حَكيم)، أَرْوى، بَرَّة

بَعضهنّ أَسلم وبَعضهنّ لم يَثبت إسلامُهنّ.

مَواقف أَعمامه

تَنوّعت مَواقفهم:

  • مات قَبل البِعثة: الحارث، الزُّبَير، العَوّام، قُثَم، ضِرار.
  • مات على الكُفر مع نُصرته: أبو طالب.
  • أَسلم قَبل الهِجرة: حَمزة (شَهيد أحد).
  • عَدوّ مات على الكُفر: أبو لَهَب.
  • أَسلم متَأخّراً: العَبّاس.

دروس

  • الهِداية بِيَد الله: ربَّى أبو طالب النبي ﷺ ودافع عَنه طَوال حَياته، ومع ذلك مات على الكُفر. ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾.
  • الإسلام يَفصِل الأرحام: أبو لَهَب عَمّه ومع ذلك أَلَدّ أَعدائه.
  • النَّسب لا يُغني عن الإيمان: العَمّ مع شَرف نَسبه إن لم يُسلم لم يَنفعه.
  • العَدْل في الذِّكر: نَذكر أبا طالب بنُصرته رغم كُفره، وأبا لَهَب بعَدائه.

المراجع والمصادر

سيرة ابن هشام. الإصابة لابن حجر. سير أعلام النبلاء.