الحَسَد تَمَنّي زَوال نِعمة الغَير. أَوَّل ذَنب فَعَله إبليس (حَسَد آدَم)، وأَوَّل ذَنب فَعَله بَنو آدَم (حَسَد قابيل لهابيل). يَأكُل الحَسَنات كَما تَأكُل النّار الحَطَب.
الأَدلّة
إِيَّاكُمْ وَالحَسَدَ، فَإِنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ.
تَفصيل ومَسائل
الفَرق بَين الحَسَد والغِبطة
الحَسَد المُحَرَّم: تَمَنّي زَوال نِعمة الغَير (تُريد أن تَزول منه، سَواء انتَقَلَت إلَيك أم لا). الغِبطة: تَمَنّي مِثل ما عِنده دون تَمَنّي زَواله. الغِبطة جائِزة، بل مَطلوبة في الخَير («لا حَسَد إلا في اثنَتَين» — البُخاريّ).
أَنواع الحَسَد
(1) حَسَد النِّعَم: تَتَمَنّى زَوال مال أَو صِحّة عَنه. (2) حَسَد العِلم: تَتَمَنّى أن يَفقِد عِلمه. (3) حَسَد الجاه: تَتَمَنّى نُزول مَكانَته. (4) حَسَد الأَهل والأَولاد: تَتَمَنّى مَوتهم أَو فَسادهم. أَخطَر أَنواعه.
حُكم الحَسَد
حَسَد القَلب فَقَط (بدون قَول ولا فِعل): مَعصية قَلبية، يُؤاخَذ عَلَيها صاحِبها إن استَمَرّ ولم يُجاهِد نَفسه. الحَسَد بفِعل (تَخريب نِعمة الغَير، إفساد عَلاقاته): مَعصية كَبيرة. الحَسَد المُؤَثِّر بالعَين: مُحَقَّق بالأَدِلّة، له أَحكام خاصّة.
عِلاج الحَسَد
(1) الإيمان بالقَدَر: ما عِنده مَكتوب له. حَسَدك لن يُحَوِّله إلَيك. (2) تَذَكُّر أنّ الله مُقَسِّم: ﴿نَحنُ قَسَمنا بَينهم مَعيشَتهم في الحَياة الدُّنيا﴾. (3) الدُّعاء له بالبَركة: «اللهم بارِك له في ما أَعطَيتَه». (4) تَذَكُّر نِعَم الله عَلَيك. (5) الانشِغال بنَفسك: مَن انشَغَل بنَفسه شُغِل عَن النّاس. (6) الاستِعاذة من الحَسَد: «أَعوذ بالله من شَرّ حاسِد إذا حَسَد».
العَين — حَسَد بأَثَر مادّيّ
العَين حَقّ. النَّبيّ ﷺ قال: «العَين حَقّ، ولَو كان شَيء سابَقَ القَدَر لسَبَقَته العَين» (مُسلم). الحَلّ: (1) عند رُؤية ما يُعجِبك، قُل «ما شاء الله، تَبارَك الله، اللهم بارِك فيه». (2) قِراءة المُعَوِّذَتَين والإخلاص يَومياً. (3) أَذكار الصَّباح والمَساء. (4) إخفاء النِّعَم عن الحاسِدين («استَعينوا عَلى قَضاء حَوائِجكم بالكَتمان» — الطَّبَراني).
إذا حُسِدت — كَيف تَتَعامَل؟
(1) قِراءة الرُّقية الشَّرعية (المُعَوِّذَتان، الفاتِحة، آية الكُرسي). (2) ماء زَمزَم. (3) العَسَل. (4) الحِجامة. (5) الاغتِسال بماء غَسَله الحاسِد إن عُرِف (إذا تَيَسَّر). (6) الصَّبر — العَين تَزول بإذن الله.