البَعث وما بَعده

البَعث والحَشر

النَّفخة الأُولى يَصعَق كل شَيء، الثانية يَقوم الجَميع

بَعد انتِهاء عَلامات السّاعة، يَنفُخ إسرافيل في الصُّور. النَّفخة الأُولى تُهلِك كل شَيء. ثم بَعد فَترة، النَّفخة الثانية يَبعَث الله الخَلق للحِساب.

الأَدلّة

آيةالزمر: ٦٨

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾

تَفصيل ومَسائل

النَّفخة الأُولى — نَفخة الصَّعق

تُهلِك كل ما في السَّماوات والأَرض. الجَبال تُسَيَّر، البِحار تُفَجَّر، النُّجوم تَتَهاوى، الشَّمس تُكَوَّر. كل شَيء يَموت إلا ما شاء الله. حالة فَوضى كَونية لا يُمكِن تَصَوُّرها.

بَين النَّفخَتَين

40 (يَوم أَو شَهر أَو سَنة — اَكتُمَّ في الحَديث). الأَرض خاوية. ثم يُنزِل الله مَطَراً كَمنيّ الرِّجال، تَنبُت منه أَجساد النّاس من الأَرض، إلا عَجب الذَّنَب (عَظمة صَغيرة في أَسفَل العَمود الفِقريّ — كل إنسان يَنبُت منها).

النَّفخة الثانية — نَفخة البَعث

إسرافيل يَنفُخ مَرّة أُخرى. الأَرواح تَعود لأَجسادها. النّاس يَقومون من قُبورهم حُفاة عُراة غُرلاً (غَير مَختونين). أَوَّل من يَنشَقّ عنه القَبر النَّبيّ ﷺ.

أَهوال يَوم القِيامة

(1) الشَّمس تَدنو من الرُّؤوس مِيل واحِد. (2) عَرَق النّاس بحَسَب أَعمالهم: مَن إلى كَعبَيه، مَن إلى رُكبَتَيه، مَن إلى حَقوَيه، مَن يُلجِمه إلجاماً. (3) الشَّفاعة العُظمى للنَّبيّ ﷺ: ليَبدَأ الحِساب. (4) الحَشر: النّاس يُحشَرون في أَرض المَحشَر بَيضاء كقُرصة عَجين.

أَوَّل ما يُحاسَب عَلَيه العَبد

الصَّلاة. قال ﷺ: «أَوَّل ما يُحاسَب به العَبد يَوم القِيامة من عَمَله صَلاته، فإن صَلَحَت فقَد أَفلَح وأَنجَح، وإن فَسَدَت فقَد خاب وخَسِر» (الترمذي وحسّنه ابن حجر). ثم تأَتي بَقية الأَعمال.

ذو صِلة