تَذَكُّر الآخِرة عِبادة قَلبية عَظيمة. مَن أَكثَر منها هانَت عَلَيه الدُّنيا، وزادَت طاعَته، ونَقَصَت ذُنوبه. مَن غَفَل عنها انغَمَس في الدُّنيا حَتى أَهلَكَته. هذا أَوَّل المَوضوع.
الأَدلّة
أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ — يَعْنِي المَوْتَ.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ، وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾
تَفصيل ومَسائل
ثَمَرات تَذَكُّر الآخِرة
(1) الزُّهد في الدُّنيا: تَهون الشَّهَوات. (2) زيادة العَمَل الصالِح: تَتَهَيَّأ لما هو آتٍ. (3) التَّوبة من الذُّنوب: لا تَريد أن تَلقى الله بها. (4) الصَّبر عَلى البَلاء: تَعرِف أنّ الدُّنيا قَصيرة. (5) الرَّحمة بالنّاس: تُفَكِّر بمَوقِفك أَمام الله. (6) إخلاص العَمَل: تَفعَل لله، لا للنّاس.
كَيف تُذَكِّر نَفسك؟
(1) قِراءة آيات الجنّة والنّار في القُرآن. (2) زيارة المَقابِر بَين الحَين والآخَر. (3) قِراءة كُتُب الرَّقائق (مَن مات يُحَدِّثك). (4) حُضور جَنازات. (5) عيادة المَرضى المُحتَضَرين. (6) قِراءة سيرة المَوت في حَياة الصَّحابة.
غَفلة العَصر عَن الآخِرة
أَعظَم مَرَض في عَصرنا: الانغِماس في الدُّنيا حَتى نَنسى الآخِرة. وَسائل التَّواصُل، الأَفلام، اللَّهو — كلّها تُنسي. كَم من النّاس لا يُذَكِّرهم بالآخِرة شَيء حَتى يَأتيهم المَوت. لا تَكُن منهم. خَصِّص وَقتاً يَومياً للتَّأَمُّل.