الحَديث ٤ من الأَربَعين النَّوَوِيّة

الموضوع: الإيمان والقَدَر

الإيمان والقَدَر٤ / ٤٢

إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ. فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا.

التَّخريج

رواه البخاري ومسلم

الشَّرح

حَديث القَدَر العَظيم. يَذكُر مَراحل خَلق الإنسان: نُطفة، عَلَقة، مُضغة، ثم نَفخ الرُّوح. ثم يَذكُر كِتابة القَدَر: الرِّزق والأَجَل والعَمَل والشَّقاوة أَو السَّعادة. والعِبرة بالخَواتيم — الإنسان قد يَنقَلِب حاله في آخِر عُمره. لذا الخَوف من سُوء الخاتِمة شَرط في حَياة المُؤمن.

الفَوائد العَمَلية

  • ١

    إثبات القَدَر — الله كَتَب كل شَيء قَبل خَلقه.

  • ٢

    العِبرة بالخَواتيم لا بكَثرة العَمَل في الوَسَط.

  • ٣

    الخَوف من سوء الخاتِمة عِبادة قَلبيّة عَظيمة.

  • ٤

    الرِّزق مَكتوب، فلا تَتَعَب نَفسك بالحَسَد ولا بالحَرام.

  • ٥

    الإنسان مُحَرَّك بإرادَتَين: قَدَرية وشَرعية.