بِدَع الأَسفار

شَدّ الرِّحال للأَضرِحة والمَزارات

السَّفَر القَصدي بنِيّة التَّعَبُّد إلى مَكان لَيس مِن المَساجِد الثَّلاثة (الحَرام، النَّبَوي، الأَقصى). يَشمَل: السَّفَر لزيارة قَبر النَّبيّ ﷺ بنِيَّة مُستَقِلَّة، السَّفَر لمَزارات أَولياء (الحُسَين، السَّيِّدة زَينَب، عَبد القادِر الجيلاني، البَدَوي)، السَّفَر لمَقامات الأَنبياء.

لماذا تُعَدّ بِدعة؟

  • 1

    النَّبيّ ﷺ حَصَر شَدّ الرِّحال في ثَلاثة مَساجِد فَقَط. حَديث صَريح في المَنع من كل ما سِواها.

  • 2

    هذه السَّفَرات تَستَلزِم في الغالِب: التَّبَرُّك بالقَبر، الدُّعاء عِنده، الذَّبح في طَريقه، النَّذر له. كلّها مُحَرَّمات أَو شِرك.

  • 3

    الإنفاق المالي العَظيم في سَفَر لَيس فيه أَجر، بَل عَلَيه إثم.

  • 4

    إحياء بُقَع تَتَحَوَّل لاحِقاً إلى أَوثان: كل قَبر يُزار بكَثرة لا بُدّ أن يَتَحَوَّل في النّاس إلى قَدسية، حَتى يَدعو إلَيه.

  • 5

    زيارة قَبر النَّبيّ ﷺ مَشروعة لمَن وَصَل المَدينة لأَجل المَسجِد النَّبَوي (تَبَعاً لا أَصلاً). أَمّا أن تُسافِر من بَلَدك خِصِّيصاً لقَبره ﷺ — فهذا مَوضِع الخِلاف. الراجِح المَنع.

الأَدِلّة

حَديثالبخاري ومسلم

لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى.

البَديل الصَّحيح من السُّنّة

السَّفَر المَشروع: (1) للحَجّ والعُمرة. (2) لزيارة المَساجِد الثَّلاثة. (3) لطَلَب العِلم. (4) للدَّعوة. (5) للتِّجارة والعَمَل المُباح. (6) للسياحة المُباحة. (7) لصِلة الرَّحم. زيارة المَدينة المُنَوَّرة: اَنوِ المَسجِد النَّبَوي والصَّلاة فيه، ثم اِزُر قَبر النَّبيّ ﷺ تَبَعاً، بحَيث لَو لم يَكُن القَبر، لزُرتَ المَسجِد. اَدعُ الله عند القَبر، ولا تَدعُ القَبر نَفسه.

الرَّدّ عَلى الشُّبَه الشّائعة

شُبهة 1

«زيارة قَبر النَّبيّ ﷺ سُنّة، فلِماذا تَمنَع السَّفَر إلَيه؟»

الجَواب

نَحن لا نَمنَع زيارة القَبر — مَن وَصَل المَدينة فلْيَزُر القَبر فهو سُنّة. لكن نَمنَع شَدّ الرِّحال خِصّيصاً للقَبر بنَفس النَّصّ النَّبَوي. الفَرق دَقيق: السَّفَر للمَسجِد النَّبَوي (وَيَتَبَع زيارة القَبر) مَشروع. السَّفَر مُستَقِلاً للقَبر مَنهيّ عنه. هذا تَفصيل ابن تَيمية وأَئمّة السَّلَف.

في نَفس القِسم