التَّعزية مُواساة أَهل المَيِّت وتَصبيرهم. سُنّة في الإسلام، تَدُلّ عَلى صِلة الإيمان وأُخوّة الإسلام. لها صِيَغ مَأثورة، وآداب يَجِب الالتِزام بها.
تَفصيل ومَسائل
صِيغة التَّعزية المَأثورة
خَير ما يُقال للمُعَزّى: «إنّ لله ما أَخَذ، وله ما أَعطى، وكلّ شَيء عِنده بأَجَل مُسَمّى، فلتَصبِر ولتَحتَسِب». هذا قَول النَّبيّ ﷺ بَعَثه لإحدى بَناته لمّا مات ابنها (البُخاريّ ومُسلم).
متى تَكون التَّعزية؟
تَبدَأ من المَوت إلى ما بَعد الدَّفن. الأَفضَل بَعد الدَّفن لتَكون مَع تَهدِئة المُصاب. لَيست مَحدودة بـ3 أَيّام أَو غَيرها — يَجوز في أَيّ وَقت.
أَين تَكون؟
في أَيّ مَكان (المَسجِد، الشّارِع، المَنزِل). لا يُسَنّ التَّجَمُّع في بَيت المَيِّت لقَبول التَّعازي. هذا أَحدَثَه النّاس وقَد كَرِهه السَّلَف لأنّه إحياء للحُزن.
صُنع طَعام لأَهل المَيِّت
السُّنّة أن يَصنَع الجيران والأَقارِب طَعاماً لأَهل المَيِّت. قال النَّبيّ ﷺ لمّا جاء خَبَر مَوت جَعفر: «اِصنَعوا لآل جَعفر طَعاماً، فقَد أَتاهم ما يَشغَلهم» (أبو داود وصحّحه ابن حجر). أَهل المَيِّت لا يَصنَعون طَعاماً للنّاس.
بِدَع وتَنبيهات
تَخصيص أَيّام مُحَدَّدة للتَّعزية (3 أَو 7 أَو 40 يَوم) — بِدعة.
اجتِماع النّاس في بَيت المَيِّت كل لَيلة لقِراءة القُرآن أَو لتَعازي مُتَكَرِّرة — بِدعة.
وَضع الكَراسي في الشّارِع لتَجَمُّع التَّعازي بشَكل اِجتِماعي — لَيس من السُّنّة.
تَكَلُّف صُنع الطَّعام من قِبَل أَهل المَيِّت لإطعام المُعَزِّين — مَكروه.
البُكاء بصُور مُحَرَّمة (نِياحة، شَقّ ثياب، ضَرب وَجه).
الدُّعاء عَلى المَيِّت بسَيِّء أَو كَلام نِفاق («كان رَجُلاً طَيِّباً ولا يُؤذي أَحَداً» — هَذا قَدح فيه إن لم يَكُن صادِقاً، وإن كان صادِقاً فلا حاجة لهذه الكَلِمات).