الطَّلاق رُخصة جَعَلها الله مَخرَجاً عند فَشَل الحَياة الزَّوجية. لكنّه أَبغَض الحَلال إلى الله. لا يُلجَأ إلَيه إلا بَعد استِنفاذ كل الوَسائل للإصلاح.
الأَدلّة
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ، فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾
أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ.
تَفصيل ومَسائل
الطَّلاق السُّنّيّ
أن يُطَلِّق زَوجَته في طُهر لم يُجامِعها فيه، طَلقة واحِدة، ويَترُكها حَتى تَنقَضي عِدَّتها. هذا هو الطَّلاق المَشروع. قال تَعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾.
الطَّلاق البِدعيّ
(1) الطَّلاق في حالة الحَيض أَو النِّفاس. (2) الطَّلاق في طُهر جامَعها فيه. (3) الطَّلاق ثَلاثاً بكَلِمة واحِدة («أَنتِ طالِق ثَلاثاً»). كل هَذه بِدعة. اختُلِف في وُقوعها — جُمهور الأَئمّة الأَربَعة: تَقَع، وابن تَيميّة وكَثير من المُعاصِرين: لا تَقَع أَو تَقَع طَلقة واحِدة.
أَنواع الطَّلاق
(1) رَجعيّ: الطَّلاق الأَوَّل والثاني. تَستَطيع المُراجَعة بدون عَقد جَديد ما دامَت في العِدّة. (2) بائِن بَينونة صُغرى: بَعد انقِضاء العِدّة من الطَّلاق الرَّجعيّ، أَو بفَسخ، أَو بخُلع. تَحتاج عَقد جَديد. (3) بائِن بَينونة كُبرى: الطَّلاق الثالِث. لا تَحِلّ له إلا بَعد أن تَتَزَوَّج رَجُلاً آخَر زَواجاً صَحيحاً (لا تَحليل) وتُطَلَّق.
نِكاح التَّحليل (المُحَلِّل)
زَواج بنِيّة الطَّلاق ليُحَلِّلها للزَّوج الأَوَّل. حَرام بإجماع. لَعَن النَّبيّ ﷺ المُحَلِّل والمُحَلَّل له (الترمذي وحسّنه ابن حجر). يَحتاج زَواج رَجُل آخَر زَواج رَغبة حَقيقية، إن قَدَّر الله لها أَن تُطَلَّق منه فلَها أن تَعود.
العِدّة
(1) عِدّة المُطَلَّقة الحاملة: حَتى تَضَع. (2) عِدّة غَير الحامِل: 3 قُروء (3 حَيضات). (3) التي لا تَحيض (صَغيرة أَو يائِس): 3 أَشهُر. (4) المُتَوَفّى عنها زَوجها: 4 أَشهُر و10 أَيّام (إلا الحامِل تَنتَهي عِدَّتها بالوَضع).
نَفَقة المُطَلَّقة
في الطَّلاق الرَّجعيّ: لها النَّفَقة والسَّكَن في بَيت الزَّوجية حَتى تَنقَضي العِدّة. في البائِن غَير الحامِل: لا نَفَقة ولا سَكَن (إلا قَول للشّافِعيّ بالسَّكَن). في البائِن الحامِل: نَفَقة وسَكَن حَتى تَضَع.