الخُلع طَلَب المَرأة الانفِصال من زَوجها مُقابِل عِوَض (تَرُدّ المَهر أَو ما اتَّفَقا عَلَيه). الفَسخ إنهاء العَقد لعُيوب أَو ظُلم. كلاهُما مَخرَج للمَرأة من حَياة لا تَطيقها.
الأَدلّة
أَتَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً.
تَفصيل ومَسائل
متى يَجوز الخُلع؟
إذا كَرِهَت الزَّوجة زَوجها كَراهية شَديدة بحَيث تَخاف ألا تُؤَدّي حُقوقه. أَو لسَبَب شَرعي (سُوء خُلُق، إيذاء، تَقصير في الواجِبات). لَيس مُجَرَّد رَغبة عابِرة.
مِقدار العِوَض
عادة تَردّ المَهر الذي قَبَضَته. يَجوز الاتِّفاق عَلى أَقَلّ منه أَو أَكثَر. لا يَجوز للزَّوج أن يَأخُذ أَكثَر من مَهرها لأنّه يَكون عَضلاً (ضَغطاً عَلَيها).
هل الخُلع طَلاق أَم فَسخ؟
اختُلِف. الجُمهور: طَلاق بائِن. ابن تَيميّة وآخَرون: فَسخ. الفَرق: الخُلع الذي هو فَسخ لا يُعتَبَر من الطَّلَقات الثَّلاث، فيُمكِنها الزَّواج منه ثانية بعَقد جَديد. الخُلع الذي هو طَلاق يَعُدّ طَلقة.
عِدّة المُختَلِعة
عَلى القَول بأنّه فَسخ: حَيضة واحِدة. عَلى القَول بأنّه طَلاق: 3 قُروء كالمُطَلَّقة.
أَسباب الفَسخ
(1) عُيوب في الزَّوج (جُنون، جُذام، عَجز جِنسي). (2) إعسار الزَّوج عن النَّفَقة. (3) غَيبة الزَّوج بدون نَفَقة. (4) تَعَنُّت في النَّفَقة. (5) إيذاء شَديد. الفَسخ يَحتاج حُكم قاضي شَرعي.