عَقد النِّكاح ميثاق غَليظ. له أَركان وشُروط لا يَصِحّ بدونها. والمَهر حَقّ خالِص للزَّوجة، شَرَعه الله إكراماً لها، لا ثَمَناً.
الأَدلّة
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾
﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾
تَفصيل ومَسائل
أَركان عَقد النِّكاح
(1) الزَّوجان (خاليان من المَوانِع). (2) الإيجاب من الوَلِيّ («زَوَّجتُك ابنَتي فُلانة»). (3) القَبول من الزَّوج («قَبِلت زَواجها عَلى مَهر كذا»). (4) الوَلِيّ (لا نِكاح بدون وَلِيّ). (5) شاهِدان عَدلان مُسلمان.
الوَلِيّ شَرط
قال النَّبيّ ﷺ: «لا نِكاح إلا بوَلِيّ» (أَحمد وأَبو داود وصحّحه ابن حجر). الوَلِيّ هو الأَب، فإن لم يَكُن فالجَدّ، فالأَخ، فالعَمّ. لا يَصِحّ زَواج المَرأة بدون وَلِيّها. هذا قَول الجُمهور (مالِك، الشّافِعيّ، أَحمد). أَبو حَنيفة يُجيز للمَرأة العاقِلة البالِغة الزَّواج بدون وَلِيّ، لكنّ الراجِح وُجوبه.
إذن البِكر والثَّيِّب
قال ﷺ: «الثَّيِّب أَحَقّ بنَفسها من وَلِيِّها، والبِكر تُستَأذَن في نَفسها، وإذنها صُماتها» (البُخاريّ ومُسلم). البِكر سُكوتها رِضاً. الثَّيِّب لا بدّ من قَولها صَراحة.
المَهر
حَقّ خالِص للزَّوجة. لا حَدّ أَدنى ولا أَعلى. يَجوز قَليلاً أَو كَثيراً. أَقَلّ ما رُوي «خاتَم من حَديد» (البُخاريّ). أَفضَله أَيسَره — قال ﷺ: «خَير النِّكاح أَيسَره» (أَحمد وحسّنه ابن حجر). المُغالاة في المَهر مَكروهة.
هل يَجوز تَأخير المَهر؟
نَعَم، يَجوز تَقسيم المَهر: مُقَدَّم (يُدفَع عند العَقد) ومُؤَخَّر (يُدفَع لاحِقاً، عند الطَّلاق أَو الوَفاة). شَرط أن يَكون المَبلَغ مَعروفاً ومُحَدَّداً.
نِكاح المُتعة
زَواج بأَجَل مَحدود (شَهر، سَنة...). نَهى عنه النَّبيّ ﷺ نَهياً مُؤَبَّداً يَوم خَيبر. حَرَّمه الإمام عَلِيّ في خِلافَته. أَهل السُّنّة جَميعاً يُحَرِّمونه. فقَط بَعض الشِّيعة يُجيزونه.