الخِطبة والمُقَدِّمات

الخِطبة وآدابها

وَعد بالزَّواج، لَيست عَقداً

الخِطبة طَلَب الزَّواج من المَرأة أَو وَلِيِّها. هي وَعد بالزَّواج لَيس عَقداً. لها آداب شَرعية، ولا تُحِلّ ما يُحِلّه عَقد النِّكاح من خَلوة أَو لَمس أَو نَظَر بعَين الشَّهوة.

تَفصيل ومَسائل

النَّظَر إلى المَخطوبة

يَجوز للخاطِب النَّظَر إلى وَجه المَخطوبة وكَفَّيها بدون خَلوة، بل بحُضور وَلِيِّها أَو مَحرَمها. قال ﷺ لمَن أَراد الزَّواج: «اَنظُر إلَيها، فإنّه أَحرى أن يُؤدَم بَينكما» (الترمذي وصحّحه ابن حجر). المُراد رُؤية ما يَدعو إلى الزَّواج، لا التَّوَسُّع.

الاستِخارة قَبل الخِطبة

يُسَنّ صَلاة الاستِخارة قَبل اتِّخاذ القَرار. اَدعُ بدُعاء الاستِخارة المَأثور وأَنت تَنوي الزَّواج من فُلانة. اِتَّبِع ما يَنشَرِح به صَدرك.

ما يَحرُم في الخِطبة

(1) الخَلوة بالمَخطوبة (كأنّهما زَوجان) — لا تَحِلّ إلا بَعد العَقد. (2) الخُروج بها بدون مَحرَم. (3) المُصافَحة. (4) النَّظَر إلى ما عَدا الوَجه والكَفَّين. (5) اللَّمس. (6) المُحادَثة الطَّويلة بدون حاجة.

خِطبة عَلى خِطبة الأَخ

حَرام أن يَخطُب المُسلم عَلى خِطبة أَخيه إن قُبِلَت ولم تُرَدّ. قال ﷺ: «لا يَخطُب أَحَدكم عَلى خِطبة أَخيه حَتى يَنكِح أَو يَترُك» (البُخاريّ ومُسلم). إن رُدَّت الخِطبة الأُولى أَو لَم يَتَبَيَّن مَوقِفها، يَجوز.

إذا فُسِخَت الخِطبة

الخِطبة لَيست عَقداً مُلزَماً. يَحِقّ لكلّ من الطَّرفَين فَسخها بدون سَبَب. لكن مَن أَخَذ مَهراً أَو هَدايا ثم فُسِخَت يَردّها. إذا كان الفَسخ بسَبَب من جِهَتها فعَلَيها رَدّ كل ما أَخَذَت. إن كان منه فلَه استِرداد المَهر فقط (الهَدايا تَعتَبَر هِبة).

رَوابِط ذات صِلة