زَكاة الفِطر فَريضة عَلى كل مُسلم في آخِر رَمَضان. سُمِّيت «فِطر» لأنّها تَجِب بالفِطر من رَمَضان. هي طُهرة لصَوم الصائِم من اللَّغو والرَّفَث، وطُعمة للمَساكين.
الأَدلّة
فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ.
فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ، طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ.
تَفصيل ومَسائل
عَلى مَن تَجِب؟
تَجِب عَلى كل مُسلم: ذَكَر وأُنثى، صَغير وكَبير، حُرّ. يُخرِجها رَبّ الأُسرة عن نَفسه وعَن مَن تَجِب نَفَقَتهم عَلَيه (الزَّوجة، الأَولاد، الأَب والأُمّ المَحتاجَين).
مِقدارها
صاع من غالِب طَعام أَهل البَلَد (تَمر، شَعير، أَرُزّ، قَمح). الصاع نَحو 2.5 كغ تَقريباً. أَخرَجها الصَّحابة من غالِب طَعامهم. اليَوم في كَثير من البِلاد تُخرَج أَرُزّاً.
هل تُخرَج نُقوداً؟
اختُلِف: الجُمهور (مالِك، الشّافِعيّ، أَحمد) يَرَون إخراجها طَعاماً (هكَذا فَعَل النَّبيّ ﷺ والصَّحابة). الحَنَفية يُجيزون النُّقود لأنّها أَنفَع للفَقير. الاحتِياط الإخراج طَعاماً، ومَن أَخرَجها نُقوداً تَقليداً للحَنَفية فلا حَرَج، خاصّة مَع وُجود مُؤَسَّسات تُسَلِّمها للفُقَراء طَعاماً.
وَقتها
وَقت الإجزاء: من غُروب شَمس آخِر يَوم من رَمَضان إلى ما قَبل صَلاة العيد. يَجوز تَقديمها يَوم أَو يَومَين (وأَجاز بَعض السَّلَف من بِداية رَمَضان لمَصلَحة الفُقَراء). مَن أَخَّرها بَعد صَلاة العيد فهي صَدَقة عادية، لا زَكاة فِطر.
لمَن تُعطى؟
تُعطى لفُقَراء المُسلمين ومَساكينهم. لا تَدخُل في مَصارِف الزَّكاة الثَّمانية كلّها — هي خاصّة للفُقَراء والمَساكين عَلى الراجِح.