4 آية · مَكّية · ترتيب 112

سورة الإخلاص

تَوحيد الله — الجَواب الجامِع لكل شُبَه الشِّرك

السِّياق

سُمِّيَت «الإخلاص» لأنّها تُخلِص قارِئها من الشِّرك، وتَصِف الله بالصِّفات الإلٰهية الخالِصة. تَعدِل ثُلُث القُرآن لأنّ القُرآن ثَلاثة أَقسام: تَوحيد، أَحكام، قِصَص — وهذه السورة كلّها تَوحيد.

سَبَب النُّزول

سَأَل المُشرِكون النَّبيّ ﷺ أن يَصِف لَهم رَبَّه (هَل هو من ذَهَب أَم فِضّة...)، فأَنزَل الله هذه السورة جَواباً قاطِعاً (أَحمد والترمذي وحسّنه ابن حجر).

فَضل السورة

أَنَّ رَجُلاً سَمِع رَجُلاً يَقرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدها، فلَمّا أَصبَح جاءَ إلى النَّبيّ ﷺ فذَكَر ذلك له، فقال: والذي نَفسي بيَده إنّها لتَعدِل ثُلُث القُرآن (البُخاريّ).

البُخاريّ

الآيات والتَّفسير

1الآية 1

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

التَّفسير

أَمر بإعلان أَنّ الله واحِد لا شَريك له. «أَحَد» تَدُلّ عَلى الانفِراد التامّ — لا نَظير له ولا مَثيل.

2الآية 2

اللَّهُ الصَّمَدُ

التَّفسير

الصَّمَد هو السَّيِّد الكامِل في صِفاته، الذي تَتَوَجَّه إلَيه الخَلائق في حَوائجها وهو غَنيّ عنها. لا يَأكُل، لا يَشرَب، لا يَحتاج.

3الآية 3

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

التَّفسير

نَفي للوَلَد والوالِد — رَدّ عَلى النَّصارى (الذين زَعَموا أنّ المَسيح ابن الله) وعَلى المُشرِكين (الذين زَعَموا أنّ المَلائكة بَنات الله).

4الآية 4

وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ

التَّفسير

نَفي لكلّ مُماثِل أَو نَظير. لا أَحَد يُشبِهه في ذاته ولا صِفاته ولا أَفعاله. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.

دُروس وفَوائد

  1. 1

    السورة كلها تَوحيد لله، فيها رَدّ شامِل عَلى كل ضَلالة في باب صِفات الله.

  2. 2

    اِقرَأها كَثيراً — مَن أَحَبَّها أَحَبَّه الله (البُخاريّ).

  3. 3

    اِقرَأها مَع المُعَوِّذَتَين قَبل النَّوم وبَعد كل صَلاة — سُنّة ثابِتة.

  4. 4

    تَعدِل ثُلُث القُرآن أَجراً، لا مَعنىً — تَقرَأ الكُلّ ولا تَكتَفي.

سُوَر ذات صِلة