5 آية · مَكّية · ترتيب 111

سورة المَسَد

إِنذار أَبي لَهَب — مُعجِزة قُرآنية عَن مَصير عَدُوّ مُعَيَّن

السِّياق

أُنزِلَت في أَبي لَهَب (عَبد العُزّى بن عَبد المُطَّلِب، عَمّ النَّبيّ ﷺ) لمّا آذى النَّبيّ ﷺ وقال «تَبّاً لَك أَلهَذا جَمَعتَنا؟». مُعجِزة: السورة أَخبَرَت بأَنّه سيَموت كافِراً قَبل أن يَموت بـ١٠ سَنَوات، فلَو أَسلَم لكَذَّب القُرآن، لَكنّه ماتَ كَما أَخبَرت.

الآيات والتَّفسير

1الآية 1

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ

التَّفسير

هَلَكَت يَدا أَبي لَهَب وخَسِر هو نَفسه. «تَبّاً» دُعاء عَلَيه بالهَلاك. سُمّي «أَبا لَهَب» لشِدّة حُمرَة وَجهه.

2الآية 2

مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ

التَّفسير

لَم يَنفَعه ثَراؤه ولا أَولاده (مما كَسَب) — كان من أَغنياء قُرَيش لَكنّ مالَه لم يَدفَع عنه عَذاب الله.

3الآية 3

سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ

التَّفسير

سيَدخُل ناراً ذات لَهَب شَديد — مُناسَبة لاسمه. «سيَصلى» وَعد مُحَتَّم.

4الآية 4

وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ

التَّفسير

زَوجَته أُمّ جَميل (أُخت أَبي سُفيان) كانَت تَحمِل الشَّوك وتَضَعه في طَريق النَّبيّ ﷺ لتُؤذيه. «حَمّالة الحَطَب» أَيضاً كِناية عَن النَّميمة (تَحمِل الكَلام بَين النّاس لإفسادهم).

5الآية 5

فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ

التَّفسير

في رَقَبَتها حَبل من ليف خَشِن — هي التي تَتَزَيَّن بقَلائد الذَّهَب في الدُّنيا، تَكون في النّار مَخنوقة بحَبل خَشِن.

دُروس وفَوائد

  1. 1

    النَّسَب لا يَنفَع مَع الكُفر — أَبو لَهَب عَمّ النَّبيّ ﷺ ومَع ذلك في النّار.

  2. 2

    إيذاء أَهل الإيمان جَريمة مُتَوارَثة — حَتى الزَّوجة كانَت شَريكة في إذايَة النَّبيّ.

  3. 3

    المال لا يَدفَع عَذاب الله مَهما كَثُر — تَوَكَّل عَلى ما عند الله لا ما عِندك.

  4. 4

    مُعجِزة قُرآنية باهِرة: أُنزِلَت قَبل مَوت أَبي لَهَب بسَنَوات بأنّه سيَموت كافِراً — ولَم يَستَطِع تَكذيبها بإسلام كاذِب.

سُوَر ذات صِلة