الوَلاء والتَّوَكُّل والدُّعاء

الدُّعاء — مُخّ العِبادة

لا تَدَع غَير الله، فالدُّعاء أَخَصّ أَنواع العِبادة

الدُّعاء عِبادة عَظيمة. النَّبيّ ﷺ قال: «الدُّعاء هو العِبادة». مَن دَعا غَير الله بدُعاء عِبادة فقَد أَشرَك. مَن دَعا الله بشُروط الإجابة استُجيب له بإذنه.

الأَدلّة

آيةغافر: ٦٠

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾

حَديثأبو داود والترمذي وصحّحه ابن حجر

الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ.

تَفصيل ومَسائل

أَقسام الدُّعاء

(1) دُعاء عِبادة: تَقَرُّب لله بأَيّ عَمَل (صَلاة، صَوم، صَدَقة) — كل ذلك دُعاء بلِسان الحال. (2) دُعاء مَسأَلة: طَلَب من الله أَمراً (شِفاء، رِزق، هِداية). كلاهُما عِبادة.

شُروط إجابة الدُّعاء

(1) الإخلاص لله. (2) عَدَم الاستِعجال. (3) أَكل الحَلال (الحَرام يَمنَع الإجابة). (4) حُضور القَلب. (5) الجَزم في الدُّعاء (لا تَقول: اللهم اغفِر لي إن شِئت). (6) ابتِداء بالحَمد والصَّلاة عَلى النَّبيّ ﷺ.

أَوقات إجابة الدُّعاء

(1) الثُّلُث الأَخير من اللَّيل. (2) السُّجود (أَقرَب ما يَكون العَبد). (3) بَين الأَذان والإقامة. (4) دُبُر الصَّلَوات. (5) يَوم عَرَفة. (6) ساعة في يَوم الجُمُعة. (7) عند نُزول المَطَر. (8) عند الفِطر للصائِم. (9) في رَمَضان. (10) في الحَجّ.

صور إجابة الدُّعاء

قال ﷺ: «ما من مُسلم يَدعو بدَعوة لَيس فيها إثم ولا قَطيعة رَحم، إلا أَعطاه الله بها إحدى ثَلاث: إمّا أن تُعَجَّل له دَعوته، وإمّا أن يَدَّخِرها له في الآخِرة، وإمّا أن يَصرِف عنه من السوء مِثلها» (أَحمد والترمذي وصحّحه ابن حجر). فلا يُحرَم الدّاعي مَهما كان.

دُعاء غَير الله

مَن دَعا غَير الله بدُعاء عِبادة (كَطَلَب الشِّفاء من القَبر، الاستِغاثة بالأَموات في كَرب) فقَد أَشرَك بالله شِركاً أَكبَر. ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.

التَّوَسُّل المَشروع والمَمنوع

التَّوَسُّل المَشروع: (1) بأَسماء الله وصِفاته («اللهم إنِّي أَسأَلك بأنّك أَنت الله...»). (2) بعَمَل صالِح («اللهم إنِّي أَسأَلك ببِرّي بوالِدَيّ...»). (3) بدُعاء رَجُل صالِح حَيّ. التَّوَسُّل المَمنوع: (1) بذات الأَنبياء والأَولياء (التَّوَسُّل بجاه النَّبيّ ﷺ). (2) بحَقّ فُلان عَلى الله. (3) دُعاء الأَموات.

ذو صِلة