الشِّرك الأَكبَر صَرف نَوع من العِبادة لغَير الله. أَعظَم الذُّنوب عَلى الإطلاق. لا يَغفِره الله إن مات صاحِبه عَلَيه بدون تَوبة. يُحبِط جَميع الأَعمال السابِقة.
الأَدلّة
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾
﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
تَفصيل ومَسائل
صور الشِّرك الأَكبَر
(1) دُعاء غَير الله: «يا فُلان اشفِني»، «يا رَسول الله أَغِثني» (إذا كان دُعاء عِبادة لا دُعاء نِداء لمَوجود حَيّ يَسمَعك). (2) الذَّبح لغَير الله: ذَبح للقَبر، للجِنّ، للوَلِيّ. (3) النَّذر لغَير الله: «نَذرت لسَيِّدي البَدَوي إن شُفي ابني». (4) الطَّواف بالقَبر بقَصد التَّعَبُّد. (5) السُّجود لغَير الله. (6) الاستِعانة بالأَموات أَو الجِنّ فيما لا يَقدِر عَلَيه إلا الله.
الذَّبح
الذَّبح عِبادة عَظيمة. مَن ذَبَح لغَير الله — قُربة لقَبر أَو لجِنّ أَو لوَلِيّ — فقَد أَشرَك بالله شِركاً أَكبَر. لَعَن النَّبيّ ﷺ مَن ذَبَح لغَير الله (مُسلم).
تَعليق التَّمائم
إن كان مُعتَقِداً أنّها تَنفَع بنَفسها (مَع الله أَو دونه) فهو شِرك. إن كان يَعتَقِد أنّها سَبَب يَنفَع بإذن الله، فهو شِرك أَصغَر — مَنهيّ عنه أَيضاً. كل التَّمائم مُحَرَّمة، حَتى التي فيها قُرآن عَلى قَول كَثير من العُلَماء (لئلا يُتَّخَذ ذَريعة).
الذَّهاب للسَّحَرة والمُشَعوذين
(1) مَن ذَهَب إلَيه وصَدَّقه: كَفَر بما أُنزِل عَلى مُحَمَّد ﷺ (حَديث). (2) مَن ذَهَب إلَيه ولَم يُصَدِّقه: لَم تُقبَل صَلاته 40 يَوماً. (3) السّاحِر نَفسه كافِر إن استَخدَم الجِنّ بطُرُق شِركية.
غُلُوّ الصُّوفية والشِّيعة
(1) الاعتِقاد أنّ الشَّيخ أَو الإمام يَعلَم الغَيب. (2) دُعاؤه من بَعيد. (3) طَلَب الشَّفاء منه. (4) الاعتِقاد أنّه يَتَصَرَّف في الكَون. كلّ هذا شِرك أَكبَر يُخرِج من المِلّة. لا تَتَهاوَن.