الشِّرك الأَصغَر لا يُخرِج من المِلّة، لكنّه أَكبَر الكَبائر. خَطَر النَّبيّ ﷺ منه بشِدّة، وقال إنّه أَخفى من دَبيب النَّمل عَلى الصَّفا في اللَّيل المُظلِم. مَن لم يَعرِفه قَد يَقَع فيه دون أن يَدري.
الأَدلّة
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ. قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرِّيَاءُ.
تَفصيل ومَسائل
الرِّياء
أَن تَعمَل العَمَل لطَلَب مَدح النّاس بَدَلاً من ابتِغاء وَجه الله. كأن تُحَسِّن الصَّلاة لأنّ هناك مَن يَراك. هذا يُحبِط ذلك العَمَل المُعَيَّن. قال الله في الحَديث القُدسيّ: «أَنا أَغنى الشُّرَكاء عن الشِّرك، مَن عَمِل عَمَلاً أَشرَك فيه مَعي غَيري، تَرَكتُه وشِركَه» (مُسلم).
الحَلِف بغَير الله
كَقَولك: «والنَّبيّ»، «وحَياة فُلان»، «والشَّرَف». قال ﷺ: «مَن حَلَف بغَير الله فقَد أَشرَك» (الترمذي وصحّحه ابن حجر). الحَلِف بغَير الله شِرك أَصغَر. عَلَيك التَّوبة منه.
قَول «ما شاء الله وشِئت»
قال ﷺ لمَن قال له: ما شاء الله وشِئت. قال: «أَجَعَلتَني لله نِدّاً؟ بل ما شاء الله وَحده» (أَحمد وصحّحه ابن حجر). الواو تَدُلّ عَلى الجَمع والمُساواة. قُل بَدَلها: «ما شاء الله ثم شِئت».
التَّعليق غَير الشِّركيّ
تَعليق تَميمة بنِيّة الحِفظ وأَنّها سَبَب — هذا شِرك أَصغَر. (إن اعتَقَد أنّها تَنفَع بنَفسها — صار شِركاً أَكبَر).
نِسبة النِّعمة لغَير الله
كَقَولك: «هذا المَطَر بنَوء كذا» (نَجمة كذا). الصَّحيح: «هذا المَطَر برَحمة الله». نِسبة النِّعَم لأَسبابها فقط بدون نِسبَتها لله — شِرك أَصغَر.