أَنواع الأَموال

زَكاة الأَسهُم والسَّنَدات والصَّناديق

أَدَوات الاستِثمار الحَديثة وكَيف تُزَكّى

الأَسهُم والسَّنَدات وصَناديق الاستِثمار من أَكثَر الاستِثمارات شُيوعاً اليَوم. لكلٍّ منها حُكمها الفِقهيّ وطَريقَة زَكاتها. والأَصل: لا زَكاة في مال حَرام أَصلاً (السَّنَدات الرِّبَوية)، بَل يَجِب التَّخَلُّص منه.

تَفصيل ومَسائل

حُكم الأَسهُم أَوّلاً

الأَسهُم في شَرِكات تُتاجِر في مُحَرَّمات (بُنوك رِبَوية، خَمر، سَجائر، قِمار، تَرفيه مُحَرَّم): حَرام شِراؤها وتَملُّكها. الأَسهُم في شَرِكات نَشاطها مُباح (صِناعة، تِجارة حَلال، عَقار، تِكنولوجيا نَظيفة): جائِزة بشَرط ألا يَكون لها نَشاط مُحَرَّم جانِبيّ كَبير. أَمّا الأَسهُم المُختَلَطة (شَرِكات نَشاطها مُباح لكن تَقتَرِض بفائِدة أَو تُودِع بفائِدة): اختُلِف، والأَورَع تَجَنُّبها، ومَن دَخَل فَلْيَتَخَلَّص من نِسبة الفَوائِد بإنفاقها في مَصارِف الخَير دون نِيّة أَجر.

زَكاة أَسهُم المُتاجَرة (المُضارَبة)

إن نُوي بالأَسهُم البَيع والشِّراء لتَحقيق الرِّبح (تِجارة) — وهي حالة المُضارِب اليَومي — تُحسَب كعَروض تِجارة. في تاريخ الحَول: قَيِّم الأَسهُم بسِعرها السوقي الحاليّ (لا بسِعر الشِّراء)، واَخرِج 2.5% من القيمة.

زَكاة أَسهُم الاستِثمار طَويل المَدى

إن نُوي الاحتِفاظ بالأَسهُم للحُصول عَلى الأَرباح السَّنَوية (الكوبونات/Dividends) دون نِيّة بَيع: تُزَكّى الأَرباح فَقَط، لا قيمة الأَسهُم نَفسها. لأنّك في حُكم مالِك أَصل مُغَلّ (كَمالِك العَقار المُؤَجَّر). الأَرباح تُضاف لمالك وتُزَكّى مَع باقي المال.

الطَّريقة الأَدَقّ — حِصّتك من المَوجودات الزَّكَوية

هَيئة المُحاسَبة والمُراجَعة للمُؤَسَّسات المالية الإسلامية (AAOIFI): تَنظُر في ميزانية الشَّرِكة، تَحسُب نِسبة المَوجودات الزَّكَوية (نَقد، ذِمَم مَدينة، بَضائع للبَيع)، ثم تُزَكّي حِصَّتك من هذه فَقَط. هذه طَريقة دَقيقة لكنّها مُعَقَّدة وتَحتاج اطّلاعاً عَلى تَقارير الشَّرِكة المالية.

السَّنَدات (Bonds)

السَّنَدات الحُكومية والشَّرِكاتية التَّقليدية: قُروض بفائِدة، وهي رِبا حَرام. لا يَجوز شِراؤها أَصلاً. ومَن ابتُلي بها يَتَخَلَّص منها بأَسرَع وَقت، ويُخرِج رأس المال فقط ويَتَصَدَّق بالفَوائِد دون نِيّة أَجر. أَمّا الصُّكوك الإسلامية: مَشروعة (مُشارَكة، إجارة، مُرابَحة) وتُزَكّى كزَكاة عَروض تِجارة أَو حَسَب طَبيعَتها.

صَناديق الاستِثمار المُشتَرَكة

(1) صَناديق إسلامية مُجازة من هَيئة شَرعية: مَشروعة، وتُزَكّى حَسَب طَبيعة المَوجودات (إن صَرَّحَت بالمَبلَغ الزَّكَوي السَّنَويّ، الأَيسَر اعتِماده). (2) صَناديق تَقليدية بفَوائِد رِبَوية أَو سَنَدات مُحَرَّمة: لا تَجوز.

كَيف أَعرِف نِسبة الزَّكاة لأَسهُمي؟

كَثير من الشَّرِكات السُّعودية والخَليجية تُعلِن سَنَوياً عَن «الزَّكاة عَن كل سَهم». ابحَث في تَقرير الشَّرِكة السَّنَوي أَو مَوقع تَداوُل عَن «نَصيب السَّهم من الزَّكاة». إن لم تَجِد، طَبِّق القَواعِد العامّة أَعلاه.

رَوابِط ذات صِلة