إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.
رواه البخاري ومسلم
الشَّرح
هَذا الحَديث أَصلٌ من أُصول الدِّين، يَدور عَلَيه أَكثَر الأَحكام. النِّيّة هي التَّمييز بَين العادة والعِبادة، وبَين عِبادة وعِبادة. الأَعمال لا قِيمة لها بدون نِيّة صادِقة. والعَمَل الواحد قد يَكون عِبادة أَو دُنيا بحَسَب نِيّة صاحِبه، فالأَكل بنِيّة التَّقَوّي عَلى العِبادة عِبادة، وبدونها عادة. قال الإمام الشّافِعيّ: «هذا الحَديث ثُلُث العِلم».
الفَوائد العَمَلية
- ١
النِّيّة شَرط لقَبول العَمَل، فلا يُقبَل عَمَل بدون نِيّة.
- ٢
النِّيّة مَحَلّها القَلب، ولا يُشتَرَط التَّلَفُّظ بها.
- ٣
العَمَل الواحد قد يُؤجَر عَلَيه شَخص ويُحرَم منه آخَر بحَسَب النِّيّة.
- ٤
تَجديد النِّيّة قَبل كل عَمَل سَبَب لكَثرة الأَجر.
- ٥
احذَر الرِّياء، فإنّه يُحبِط أَعظَم الأَعمال.