الزَّواج سُنّة الأَنبياء والمُرسَلين. قال النَّبيّ ﷺ: «النِّكاح من سُنَّتي، فمَن لَم يَعمَل بسُنَّتي فلَيس مِنّي» (ابن ماجه وحسّنه ابن حجر). به يَتَحَقَّق نِصف الدِّين، وتُعَفّ النَّفس، ويُعَمَّر الكَون، وتَنشَأ الأُسرة المُسلمة.
الأَدلّة
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ.
تَفصيل ومَسائل
حُكم الزَّواج
(1) واجِب: عَلى مَن خاف عَلى نَفسه الفِتنة والوُقوع في الحَرام إن تَرَكه. (2) مَندوب (سُنّة مُؤَكَّدة): عَلى مَن لَه شَهوة ولا يَخاف الفِتنة. (3) مُباح: عَلى مَن لا شَهوة عِنده. (4) مَكروه: لمَن يَخاف عَدَم القِيام بحُقوق الزَّوجة. (5) حَرام: لمَن يَتَيَقَّن إيذاء الزَّوجة.
ما يُسَنّ في اختيار الزَّوجة
قال ﷺ: «تُنكَح المَرأة لأَربَع: لمالها، ولحَسَبها، ولجَمالها، ولدينها، فاظفَر بذات الدِّين تَرِبَت يَداك» (البُخاريّ ومُسلم). الدِّين هو الأَساس، وما عَداه تابِع. اختَر مَن تُرضى دينها وخُلُقها، فهي شَريكة العُمر.
ما يُسَنّ في اختيار الزَّوج
قال ﷺ: «إذا أَتاكم مَن تَرضَون دينه وخُلُقه فأَنكِحوه، إلا تَفعَلوا تَكُن فِتنة في الأَرض وفَساد عَريض» (الترمذي وحسّنه ابن حجر). الدِّين والخُلُق هما المِعيار، لا المال والمَنصِب.
تَعَدُّد الزَّوجات
أَباحه الله بشَرط العَدل بَين الزَّوجات في النَّفَقة والمَبيت. قال تَعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. التَّعَدُّد لَيس واجِباً ولا سُنّة عَلى كل أَحَد، بل رُخصة لمَن قَدَر عَلى العَدل والإنفاق.