3 آية · مَدَنية · ترتيب 110

سورة النَّصر

بِشارة بالنَّصر — وَإعلان قُرب رَحيل النَّبيّ ﷺ

السِّياق

آخِر سورة كامِلة نَزَلَت عَلى النَّبيّ ﷺ. عُمَر بن الخَطّاب فَهِم منها (وكذلك ابن عَبّاس) أنّها إشارة لقُرب وَفاة النَّبيّ ﷺ — لأنّها تَأمُره بالتَّسبيح والاستِغفار في خاتِمة الرِّسالة (وعاش بَعدها بأَشهُر). بِشارة بفَتح مَكّة ودُخول النّاس في الإسلام أَفواجاً.

الآيات والتَّفسير

1الآية 1

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ

التَّفسير

حين يَأتي نَصر الله لِدينه، وفَتح مَكّة (الذي تَمّ سَنة ٨هـ).

2الآية 2

وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا

التَّفسير

وَرَأَيت القَبائل العَرَبية تَدخُل في الإسلام جَماعات جَماعات. بَعد فَتح مَكّة، كانَت القَبائل تَنتَظِر نَتيجة الصِّراع بَين قُرَيش والمُسلِمين — فلَمّا انتَصَر المُسلِمون، آمَنوا أَفواجاً.

3الآية 3

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا

التَّفسير

اِشكُر هذا النَّصر بالتَّسبيح والاستِغفار. السورة كَأنّها تَقول للنَّبيّ ﷺ: مَهَمَّتك انتَهَت، تَهَيَّأ للِقاء رَبِّك. لذلك كان النَّبيّ ﷺ يُكثِر في أَواخِر حَياته من قَول «سُبحانَك الله رَبَّنا وبحَمدك، اللَّهُمَّ اغفِر لي» (البُخاريّ).

دُروس وفَوائد

  1. 1

    النَّصر من الله، فاشكُره عَلَيه بالعِبادة والاستِغفار، لا بالاحتِفال بدون شُكر.

  2. 2

    كَثرة الاستِغفار سُنّة في النِّعَم لا في المَصائب فقط — لئلّا يَدخُل العُجب عَلى القَلب.

  3. 3

    في الذُّروة تَكون النِّهاية قَريبة — كَن مُستَعِدّاً للقاء الله في كل لَحظة.

  4. 4

    النّاس يَدخُلون في دين الحَقّ إذا رَأَوا قُوَّته وأَهله — كُن أَنتَ المُسلِم الجَيِّد الذي يَجلِب النّاس للإسلام بسُلوكك.

سُوَر ذات صِلة