أَبو موسى الأَشعَري
أَبو موسى
تُوفّي سَنة ٤٤ هـ
عَبد الله بن قَيس الأَشعَريّ. أَسلَم بمكّة قَبل الهِجرة. هاجَر إلى الحَبَشة، ثم لَحق بالنَّبيّ ﷺ في خَيبَر. وَلّاه النَّبيّ ﷺ زَبيد وعَدَن باليَمَن. اشتُهر بحُسن صَوته بالقرآن، قال له النَّبيّ ﷺ: «لَقَد أُوتيتَ مِزماراً من مَزامير آل داود».
من صحيح البخاري(٦)
«مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ.»
مَثَل المؤمن والمنافق مع القرآن.
«مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السُّوءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ وَكِيرِ الحَدَّادِ. لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ المِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ. وَكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً.»
اختَر صُحبَتك بدِقّة. صَديق الخَير يَنفعك ولو لَم تَتَأَثَّر مُباشَرةً، وصَديق السُّوء يُلَوِّثك.
«أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا.»
تحريم الذهب والحرير على الرجال، وإحلاله للنساء.
«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ.»
بَيع الدِّين بالدُّنيا أَخسَر صَفقة. الذي يَتَنازَل عن دِينه لمَنفعة دُنيوية، يَخسَر الأَبَدَ كلَّه.
«مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ المَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً.»
الناس مع العِلم ثَلاثة: عالم يَعمَل ويَنشر، ناقل يَنفع غَيره، ومُعرض لا يَنتَفع ولا يَنفَع. كُن من الأَوّلَين.
«يُقْبَضُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ الجَهْلُ وَالفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الهَرْجُ؟ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ.»
علامات الساعة: قبض العلم وكثرة القتل.
من صحيح مسلم(١)
«أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا.»
لا حاجة لرَفع الصَّوت في الدُّعاء. الله سَميع قَريب يَسمع همسك.
من جامع الترمذي(١)
«مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ.»
الذاكر حي، والغافل عن الذكر ميت القلب.