حُذَيفة بن اليَمان
أَبو عَبد الله
تُوفّي سَنة ٣٦ هـ
أَنصاريّ بالحِلف، وأَصله من اليَمَن. لَقَّبه النَّبيّ ﷺ بـ«صاحِب سِرّ النَّبيّ» لأنّه أَطلَعه على أَسماء المُنافِقين. شَهد ما بَعد أُحُد. ولّاه عُمَر المَدائن. رَوى أَحاديث عَظيمة في الفِتَن.
من صحيح البخاري(٢)
«كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ... قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا.»
تَحذير من الدُّعاة عَلى أَبواب جَهَنَّم — مُسلمون ظاهِراً، ضالّون باطِناً. اِحذَر الدُّعاة المُضِلّين.
«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ.»
فِتَن الحَياة اليَومية (أَهل، مال، أَولاد، جار) تُكَفِّرها العِبادات. لا تُهمِل واحدة.
من صحيح مسلم(١)
«كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي.»
حِكمة من حُذَيفة في طَلَب العِلم: السُّؤال عن الشَّرّ ضَروري لتَجَنُّبه، لا تَجاهُله.
من سنن أبي داود(٢)
«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ.»
كل خَير تُقَدِّمه — لو ابتسامة أو كَلِمة طَيِّبة — صَدَقة عند الله. لا تَستَصغر شَيئاً من الخَير.
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا. وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.»
أَدب النَّوم والاستيقاظ. اِجعَل أَوَّل ما تَقول وآخره ذِكر الله.